2 - قوله تعالى « لا يحب » فإن حب اللّه مغاير لحب العباد وهو من المجاز المرسل ؛ وللحب أبعاد ومدارك فهو لدى الإنسان العادي ناموس من نواميس الخلق أودعه اللّه في طبيعة الإنسان ، لتستمر الخليقة التي اتخذها سبحانه خليفة له في أرضه ، وهو لدى الفلاسفة على درجات أعلاها محبة المعبود الحق وهي التي تبعث على حب الطاعات والموافقات .
وهو لدى الصوفية ؛ سكر المشاهدة والاستغراق لدى الاشراق والفناء في اللّه ساعة التجلّي والاتصال . واللّه أعلم .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 33 ]
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 33 )
الإعراب :
( إنّ اللّه ) مرّ إعرابها « 1 » ، ( اصطفى ) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ( آدم ) مفعول به منصوب ، وامتنع من التنوين للعلميّة والعجمة ( الواو ) عاطفة في المواضع الثلاثة ( نوحا ، آل ، ال ) أسماء معطوفة على آدم منصوبة مثله ( إبراهيم ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف ومثله ( عمران ) ، ( على العالمين ) جارّ ومجرور متعلّق بفعل اصطفى ، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم .
جملة : « إنّ اللّه اصطفى » لا محلّ لها استئنافيّة .
وجملة : « اصطفى » في محلّ رفع خبر إنّ .
هامش
( 1 ) في الآية السابقة .