موصوليتان أو استفهاميتان .
ج - لقد دأب علماء الفقه والاجتهاد على شرح وبيان آيات الجهاد والهدف الذي يرمي اليه هذا الحكم من أحكام الإسلام . فقالوا : الجهاد في سبيل العقيدة لحمايتها من الحصار وحمايتها من الفتنة ، وحماية منهجها وشريعتها في الحياة . وإقرار رايتها في الأرض بحيث يرهبها من يهم بالاعتداء عليها ، وبحيث يلجأ إليها كل راغب فيها لا يخشى قوة ولا تمنعه فتنة . هذا هو الجهاد الذي يأمر به الإسلام ويثيب عليه ويعتبر من يقتل في سبيله شهيدا . . .
ويحدده قوله تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ . . .
وإليكم بعض ما ورد عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) بتحديد آداب الجهاد في سبيل اللّه .
أورد الشيخان أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) نهى عن قتل النساء والصبيان .
و
عن ابن مسعود رضي اللّه عنه : أعفّ الناس قتلة أهل الإيمان أي المحاربون المؤمنون ، وكان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) يوصي الغزاة بقوله « اغزوا باسم اللّه في سبيل اللّه ، قاتلوا من كفر باللّه ، اغزوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا . . . !
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 195 ]
وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 195 )
الإعراب :
( الواو ) عاطفة ( أنفقوا ) فعل أمر مبنيّ على حذف النون . . والواو فاعل ( في سبيل ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( أنفقوا ) ، ( اللّه ) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ( الواو ) عاطفة ( لا ) ناهية جازمة ( تلقوا ) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون . . والواو فاعل ( بأيدي ) جارّ