2 - إبراهيم معناه في السريانية الأب الرحيم ، ولفظها في العبرية « ابراهام » .
3 - جاعل اسم فاعل عمل عمل فعله فأخذ مفعولين الأول الكاف من « جاعلك » فهو من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله والثاني « إماما » .
4 - قيل الكلمات التي ابتلى اللّه بها إبراهيم هي المناسك وقد قام بها إبراهيم ولذلك قال تعالى بحقه
« وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى »
وقيل الكلمات هي : « الشرائع والأوامر والنواهي » .
5 - في هذه الآية يتجلّى بلاغة القرآن في هذا الفن من الحوار والذي يسمونه « المراجعة » . وتستطيع أن تتملّى هذا الأسلوب لما فيه من الحوار اللطيف . والإيجاز البليغ ، وفي الآداب العربية أمثلة من هذا القبيل لا يتسع لها صدد هذا الكتاب .
فليراجعها من شاء لدى البحتري وعمر بن أبي ربيعة وأضرابهما من الشعراء .
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 125 ]
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 125 )
الإعراب :
( الواو ) عاطفة ( إذ ) مرّ إعرابه في الآية السابقة ( جعلنا ) فعل ماض وفاعله ( البيت ) مفعول به منصوب ( مثابة ) مفعول به ثان منصوب « 1 » ( للناس ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمثابة « 2 » ، ( أمنا ) معطوفة على مثابة بالواو منصوب مثله . ( الواو ) استئنافيّة ( اتّخذوا )
هامش
( 1 ) يجوز أن يكون حالا إذا ضمّن ( جعل ) معنى خلق .
( 2 ) يجوز أن يتعلق بفعل جعل .