الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
الأحزاب : 10 . ( 4 : 8 )
مثله الطّبرسيّ ( 4 : 518 ) ، والشّوكانيّ ( 4 : 609 ) .
ونحوه البغويّ ( 4 : 109 ) ، والخازن ( 6 : 77 ) .
الزّمخشريّ : فعند ذلك [ أي وقت مشارفة النّار ] ترتفع قلوبهم عن مقارّها ، فتلتصق بحناجرهم ، فلا هي تخرج فيموتوا ، ولا ترجع إلى مواضعها فيتنفّسوا ويتروّحوا ، ولكنّها معترضة كالشّجا ، كما قال تعالى :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
الملك : 27 .
( 3 : 420 )
نحوه البيضاويّ ( 2 : 333 ) ، والنّسفيّ ( 4 : 74 ) ، والمشهديّ ( 9 : 113 ) ، وشبّر ( 5 : 339 ) .
ابن عطيّة : معناه : عند الحناجر ، أي قد صعدت من شدّة الهول والجزع ، وهذا أمر يحتمل أن يكون حقيقة يوم القيامة من انتقال قلوب البشر إلى حناجرهم ، وتبقى حياتهم ، بخلاف الدّنيا الّتي لا تبقى فيها لأحد مع تنقّل قلبه حياة . ويحتمل أن يكون تجوّزا ، عبّر عمّا يجده الإنسان من الجزع ، وصعود نفسه ، وتضايق حنجرته ، بصعود القلب ، وهذا كما تقول العرب : كادت نفسي أن تخرج ، وهذا المعنى يجده المفرط الجزع كالّذي يقرّب للقتل ونحوه . ( 4 : 552 )
ابن الجوزيّ : وذلك أنّها ترتقي إلى الحناجر فلا تخرج ولا تعود ، هذا على القول الأوّل : [ ( الازفة ) : يوم القيامة ] ، وعلى الثّاني : [ ( الازفة ) : يوم حضور المنيّة ] القلوب هي النّفوس تبلغ الحناجر عند حضور المنيّة .
( 7 : 213 )
الفخر الرّازيّ : اختلفوا في أنّ المراد من قوله :
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ
كناية عن شدّة الخوف أو هو محمول على ظاهره . قيل : المراد وصف ذلك اليوم بشدّة الخوف والفزع ، ونظيره قوله تعالى :
وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
الأحزاب :
10 ، وقال :
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ
الواقعة : 83 ، 84 . وقيل : بل هو محمول على ظاهره . ( 27 : 50 )
ابن جزيّ : معناه أنّ القلوب قد صعدت من الصّدور لشدّة الخوف ، حتّى بلغت الحناجر . فيحتمل أن يكون ذلك حقيقة ، أو مجازا عبّر به عن شدّة الخوف . والحناجر :
جمع حنجرة ، وهي الحلق . ( 4 : 4 )
أبو حيّان : قيل : يجوز أن يكون ذلك يوم القيامة حقيقة ويبقون أحياء مع ذلك ، بخلاف حالة الدّنيا ، فإنّ من انتقل قلبه إلى حنجرته مات .
ويجوز أن يكون ذلك كناية عن ما يبلغون إليه من شدّة الجزع ، كما تقول : كادت نفسي أن تخرج .
( 7 : 456 )
الشّربينيّ : أي حناجر المجموعين فيه ، وهو جمع :
حنجور وهو الحلقوم ، يعني أنّها زالت عن أماكنها صاعدة من كثرة الرّعب حتّى كادت تخرج . ( 3 : 476 )
أبو السّعود : قوله :
إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ
بدل من
يَوْمَ الْآزِفَةِ .
[ ثمّ ذكر نحو الزّمخشريّ ]
( 5 : 414 )
الآلوسيّ : الحناجر : جمع حنجرة أو حنجور كحلقوم لفظا ومعنى ؛ وهي كما قال الرّاغب : رأس الغلصمة من خارج ، وهي لحمة بين الرّأس والعنق ،