تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨
في حرف الياء ، واسم جنس وهو ( حيّة ) : في آية : ( 167 ) ، وقد مضى بحثها في « ث ع ب : ثعبان » فلاحظ . ويلاحظ ثانيا : أنّ اللّه تعالى قد خصّ هذا الحجم الكبير : مئة وسبع وستّين آية بهذه المادّة الحيويّة للبشر - بمحاورها الأربعة ، وبأنواعها الأربعة أيضا : حقيقيّة ومجازيّة ، ودنيويّة وأخرويّة - اهتماما بها ، وتكريما لأهلها ، وإكبارا لخالقها . منها ( 46 ) آية مدنيّة ، وآيتان في سورة الحجّ مختلف فيها ، وأكثرها راجع إلى التّشريع والآداب ، والباقي ( 119 ) آية ، أي أكثر من ضعفي المدنيّة مكّيّ ، راجع إلى العقيدة من التّوحيد والبعث وغيرهما . وحظّ البعث منها أكثر من غيره ، فلاحظ . وجاء في كتاب « الإعجاز العدديّ ج 1 : 29 » ، قد تكرّر لفظ الحياة ومشتقّاته في القرآن الكريم فيما يخصّ حياة الإنسان العاديّة ( 145 ) مرّة ، ونفس هذا العدد قد تكرّر لفظ الموت ومشتقّاته . ويبدو أنّه تكلّف واضح في سبيل إثبات تسوية أرقام الموت والحياة في القرآن ، ليتمّ به الإعجاز العدديّ في هذه المادّة ، إذ لم يتحدّث عن ما وراء هذا العدد من ألفاظها ، وهي 22 عددا ، فإذا صحّ كلامه فخمسة من هذا العدد لفظ « الحيّ » وصفا للّه تعالى ، وثلاثة عشر منها راجع إلى إحياء الأرض ( 77 - 83 ) ، والأربعة الباقية جاءت بمعنى الحياء في ثلاث آيات ( 157 - 159 ) بتكراره في ( 158 ) . وثالثا : ورد نظيران للحياة في القرآن ، وهما : العمر :
بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ
الأنبياء : 44 . العيش :
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
الحاقّة : 21 .