في يمينه يحنث ، وكأنّه من الحنث : الإثم والمعصية . وقد تكرّر في الحديث . والمعنى أنّ الحالف إمّا أن يندم على ما حلف عليه ، أو يحنث فتلزمه الكفّارة .
وفيه : « من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث » أي لم يبلغوا مبلغ الرّجال ويجري عليهم القلم ، فيكتب عليهم الحنث وهو الإثم .
ومنه حديث حكيم بن حزام : « أرأيت أمورا كنت أتحنّث بها في الجاهليّة » أي أتقرّب بها إلى اللّه .
ومنه حديث عائشة : « ولا أتحنّت إلى نذري » أي لا أكتسب الحنث وهو الذّنب ، وهذا بعكس الأوّل .
وفيه : « يكثر فيهم أولاد الحنث » أي أولاد الزّنا ، من الحنث : المعصية ، ويروى بالخاء المعجمة والباء الموحّدة . ( 1 : 449 )
الصّغانيّ : المحانث : مواقع الإثم .
والحنث : الميل من باطل إلى حقّ ، أو من حقّ إلى باطل ، يقال : قد حنثت عليّ ، أي ملت إلى هواك عليّ ، وقد حنثت مع الحقّ على هواك . ( 1 : 359 )
تحنّث : إذا أتى الحنث ، وإذا تجنّبه .
( الأضداد : 228 )
الفيّوميّ : حنث في يمينه يحنث حنثا ، إذا لم يف بموجبها فهو حانث .
وحنّثته بالتّشديد : جعلته حانثا .
والحنث : الذّنب .
وتحنّث ، إذا فعل ما يخرج به من الحنث . ( 1 : 154 )
الفيروز اباديّ : الحنث بالكسر : الإثم ، والخلف في اليمين ، والميل من باطل إلى حقّ ، وعكسه . وقد حنث كعلم ، وأحنثته أنا .
والمحانث : مواقع الإثم .
وتحنّث : تعبّد اللّيالي ذوات العدد ، أو اعتزل الأصنام . ومن كذا : تأثّم منه . ( 1 : 171 )
الطّريحيّ : . . . والحنث : الخلف في اليمين ، ومنه الحديث : « إنّ عليّا عليه السّلام كره أن يطعم الرّجل في كفّارة اليمين قبل الحنث » . ومنه : « من حلف وحنث فعليه الكفّارة » . والحنث في اليمين : نقضها والنّكث فيها . يقال :
حنث في يمينه يحنث حنثا : إذا لم يف بموجبها ، فهو حانث . . .
و « غلام لم يدرك الحنث » أي لم يجر عليه القلم . ومنه الحديث : « من لم يدرك الحنث ما حكمه في الآخرة ؟ » . ( 2 : 250 )
الزّبيديّ : . . . والمحانث : مواقع الحنث : الإثم . قيل :
لا واحد له . وقيل : واحده : محنث كمقعد . وهو الظّاهر ، والقياس يقتضيه ، قاله شيخنا . [ إلى أن قال : ]
وفي « التّوشيح » : يتحنّث ، أي يتعبّد ، ومعناه إلقاء الحنث عن نفسه كالتّأثّم والتّحوّب . قال الخطّابيّ : وليس في الكلام تفعّل ، ألقى الشّيء عن نفسه غير هذه الثّلاثة ، والباقي بمعنى تكسّب . قال شيخنا : وزاد غيره : تحرّج وتنجّس وتهجّد ، كما نقله الأبيّ عن الثّعلبيّ ، فصارت الألفاظ ستّة . قال شيخنا : قول المصنّف : اللّيالي ذوات العدد ، وهم أوقعه فيه التّقليد في الألفاظ دون استعمال نظر ، ولا إجراء لمتون اللّغة على حقائقها ، فكأنّه أعمل قول الزّهريّ الّذي أدرجه في شرح قولهم في صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كان يأتي حراء فيتحنّث فيه » قال الزّهريّ :
وهو أي التّحنّث : التّعبّد اللّيالي ذوات العدد ، فظنّ
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 82
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٨٢