والوصول إلى المقصد ، ولا يطلق في كلّ مورد من القرب والحضور . وكذلك القصد والقضاء : يطلقان في مورد حصول الحرارة حتّى يقصد أمرا أو يقضي على أمر .
وبها يظهر مرجع إطلاقها على الحمّى في أثر الحرارة الشّديدة للبدن ، أو إطلاقها على الألية المذابة ، أو العرق عند الحرارة .
وأمّا الصّوت : فهو حكاية لصوت أكل الفرس ومضغه .
والظّاهر وجود اشتقاق أكبر بين الحمّ والحمإ والحمي ، لوجود السّواد في الحمإ ، وحصول الحرارة في الحماية . ( 2 : 311 )
النّصوص التّفسيريّة
حميم
1 -
. . . أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ .
الأنعام : 70
ابن عبّاس : ماء حارّ يغلي قد انتهى حرّه . ( 112 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 318 )
الضّحّاك : الحميم هو الماء الّذي أحمي حتّى انتهى غليانه . ( الطّوسيّ 4 : 181 )
نحوه شبّر . ( 2 : 274 )
ابن قتيبة : هو الماء الحارّ . ومنه سمّي الحمّام . ( 155 )
نحوه ابن عطيّة . ( 2 : 306 )
الطّبريّ : الحميم هو الحارّ في كلام العرب ، وإنّما هو محموم صرف إلى « فعيل » ، ومنه قيل للحمّام : حمّام ، لإسخانه الجسم ، [ ثمّ استشهد بشعر ]
وإنّما جعل تعالى ذكره لهؤلاء الّذين وصف صفتهم في هذه الآية شرابا من حميم ، لأنّ الحارّ من الماء لا يروي من عطش ، فأخبر أنّهم إذا عطشوا في جهنّم لم يغاثوا بماء يرويهم ، ولكن بما يزيدون به عطشا على ما بهم من العطش . ( 7 : 234 )
الواحديّ : هو الماء الحارّ . ( 2 : 286 )
مثله ابن الجوزيّ ( 3 : 66 ) ، والقرطبيّ ( 7 : 16 ) .
البيضاويّ : والمعنى : ما بين ماء مغليّ يتجرجر في بطونهم ونار تشتعل بأبدانهم بسبب كفرهم . ( 1 : 316 )
مثله الكاشانيّ ( 2 : 129 ) ، والمشهديّ ( 3 : 306 ) ، ونحوه الشّربينيّ ( 1 : 428 ) .
أبو السّعود : استئناف آخر مبيّن لكيفيّة الإبسال المذكور وعاقبته ، مبنيّ على سؤال نشأ من الكلام ، كأنّه قيل : ماذا لهم حين أبسلوا بما كسبوا ؟
فقيل : لهم شراب من ماء مغليّ يتجرجر في بطونهم ، وتتقطّع به أمعاؤهم . ( 2 : 399 )
مثله الآلوسيّ ( 7 : 187 ) ، ونحوه البروسويّ ( 3 :
51 ) ، والمراغيّ ( 7 : 163 ) .
عبد الكريم الخطيب : الحميم هو الماء الحارّ الّذي اشتدّ غليانه ، ومنه الحمم ، وهي القطع الملتهبة من النّار . ( 4 : 213 )
مكارم الشّيرازيّ : إنّهم من الدّاخل يحترقون بالماء المحرق ، ومن الخارج بالنّار . ( 4 : 314 )
وبهذا المعنى جاء كلمة « حميم » في يونس : 4 ، والحجّ :