الطّباطبائيّ : وهو الحقّ يجب أن يتّبع .
( 9 : 291 )
فضل اللّه : بقوّة الضّاربة المتحدّية . ( 11 : 129 )
28 -
فَذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ .
يونس : 32
ابن عبّاس : ( الحقّ ) هو الحقّ وعبادته الحقّ ،
فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ
فماذا عبادتكم بعد عبادة اللّه إلّا عبادة الشّيطان . ( 173 )
الطّبريّ :
اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ
لا شكّ فيه
فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ
يقول : فأيّ شيء سوى الحقّ إلّا الضّلال ، وهو الجور عن قصد السّبيل . يقول : فإذا كان الحقّ هو ذا ، فادّعاؤكم غيره إلها وربّا هو الضّلال ، والذّهاب عن الحقّ ، لا شكّ فيه . ( 11 : 114 )
الطّوسيّ : وإنّما وصفه بأنّه ( الحقّ ) لأنّ له معنى الإلهيّة دون غيره من الأوثان والأصنام ، وهو الرّبّ تعالى وحده . وقوله :
فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ
صورته صورة الاستفهام ، والمراد به : التّقرير على موضع الحجّة ، لأنّه لا يجد المجيب محيدا عن الإقرار به إلّا بذكر ما لا يلتفت إليه ، وكلّما تدعو إليه الحكمة على اختلافه فهو حقّ ، والمراد أنّه ليس بعد الإقرار بالحقّ ، والانقياد له إلّا الضّلال والعدول عنه . ( 5 : 427 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 107 )
القشيريّ : ما يكون من موضوعات الحقّ ، ومتعلّقات الإرادة ، ومتناولات المشيئة ، ومجنّسات التّقدير ، ومصرّفات القدرة ، فهي أشباح خاوية ، وأحكام التّقدير عليها جارية . ( 3 : 94 )
الميبديّ : أي الّذي هذا كلّه فعله هو الحقّ ، ليس هؤلاء الّذين جعلتم معه شركاء
فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ
أي إذا كان الحقّ عبادة اللّه فعبادة غيره ضلال باطل . ( 4 : 287 )
الزّمخشريّ : الثّابت ربوبيّته ثباتا لا ريب فيه لمن حقّق النّظر ،
فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ
يعني أنّ الحقّ والضّلال لا واسطة بينهما ، فمن تخطّى الحقّ وقع في الضّلال . ( 2 : 236 )
نحوه القاسميّ . ( 9 : 2345 )
ابن عطيّة : فهذا الّذي هذه صفاته
رَبُّكُمُ الْحَقُّ
أي المستوجب للعبادة والألوهيّة ، وإذا كان ذلك فتشريك غيره ضلال وغير حقّ . وعبارة القرآن في سوق هذه المعاني تفوق كلّ تفسير براعة وإيجازا وإيضاحا . وحكمت هذه الآية بأنّه ليس بين الحقّ والضّلال منزلة ثالثة في هذه المسألة الّتي هي توحيد اللّه ، وكذلك هو الأمر في نظائرها ، وهي مسائل الأصول الّتي الحقّ فيها في طرف واحد ، لأنّ الكلام فيها إنّما هو في تقرير وجود ذات كيف وهي ، وذلك بخلاف مسائل الفروع الّتي قال اللّه تعالى فيها :
لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً
المائدة : 48 ، وقال النّبيّ : « الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور متشابهات » .
و ( الحقّ ) في هذه في الطّرفين ، لأنّ المتعبّدين إنّما طلبوا بالاجتهاد لا بعين في كلّ نازلة ، ويدلّك على أنّ