عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه ، وأمرتنا بالجهاد والحجّ والصّوم والصّلاة والزّكاة فقبلناها ، ثمّ لم ترض حتّى نصبت هذا الغلام ، فقلت : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، فهذا شيء منك أو أمر من عند اللّه ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله : « واللّه الّذي لا إله إلّا هو ، إنّ هذا من اللّه » فولّى النّعمان بن الحارث وهو يقول : اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السّماء ، فرماه اللّه بحجر على رأسه فقتله .
وهذا الحديث لا ينافي نزول الآية في قصّة الغدير ، لأنّ سبب النّزول لم يكن موضوع النّعمان ، بل إنّه اقتبس من الآية في الدّعاء على نفسه ، وهذا يشبه قولنا في الدّعاء مقتبسين ذلك من القرآن
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
البقرة : 201 .
سيأتي تفصيل هذا الموضوع وما ذكرته كتب أهل السّنّة - من أسانيد كثيرة له في ذيل الآية الأولى من سورة المعارج
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
المعارج :
1 - بإذن اللّه . ( 5 : 379 )
25 -
. . . وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ . . .
التّوبة : 29
راجع : د ي ن : « يدينون » .
26 -
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ . . .
التّوبة : 33
ابن عبّاس : دين الإسلام وشهادة أن لا إله إلّا اللّه .
( 157 )
نحوه الطّبريّ ( 10 : 116 ) ، والميبديّ ( 3 : 119 ) ، والبغويّ ( 2 : 340 ) ، وابن الجوزيّ ( 3 : 427 ) ، وأبو حيّان ( 5 : 33 ) ، والشّربينيّ ( 1 : 606 ) .
الضّحّاك : إنّ ( الهدى ) : البيان و ( دين الحقّ ) :
الإسلام . ( الماورديّ 2 : 355 )
الماورديّ : فيها أربعة تأويلات :
أحدها : [ قول الضّحّاك وقد تقدّم ]
والثّاني : أنّ الهدى الدّليل ، ودين الحقّ المدلول عليه .
والثّالث : معناه بالهدى إلى دين الحقّ .
والرّابع : أنّ معناهما واحد ، وإنّما جمع بينهما تأكيدا لتغاير اللّفظين . ( 2 : 355 )
الطّوسيّ :
دِينَ الْحَقِّ
هو الإسلام وما تضمّنه من الشّرائع ، لأنّه الّذي يستحقّ عليه الجزاء بالثّواب ، وكلّ دين سواه باطل ، لأنّه يستحقّ به العقاب .
( 5 : 244 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 3 : 24 )
ابن عطيّة : قوله :
دِينَ الْحَقِّ
إشارة إلى الإسلام والملّة بجمعها ، وهي الحنيفيّة . ( 3 : 26 )
أبو السّعود : الثّابت ودين الإسلام . ( 3 : 143 )
نحوه الآلوسيّ . ( 10 : 86 )
القاسميّ : أي التّوحيد الثّابت الّذي لا يزول .
( 8 : 3129 )
الطّباطبائيّ :
دِينَ الْحَقِّ
هو الإسلام بما يشتمل عليه من العقائد والأحكام المنطبقة على الواقع