وحمل على ظهره حملا ، وحمّله الأمر تحميلا ، وتحمّل تحمّلا ، واحتمله احتمالا ، وتحامل تحاملا ، واللّام في قوله :
لِتَحْمِلَهُمْ
لام الغرض ، والمعنى جاءوك وأرادوا منك حملهم . ( 5 : 323 )
الواحديّ : هؤلاء نفر من قبائل شتّى ، سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يحملهم على الخفاف والنّعال ليغزوا .
فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم
لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ
لأنّ الشّقّة بعيدة ، والرّجل يحتاج إلى بعيرين : بعير يركبه وبعير يحمل ماءه وزاده ، فانصرفوا وهم يبكون . ( 2 : 518 )
ابن عطيّة :
لِتَحْمِلَهُمْ
أي على ظهر يركب ويحمل عليه الأثاث . وقال بعض النّاس : إنّما استحملوه النّعال ، ذكره النّقّاش عن الحسن بن صالح ، وهذا بعيد شاذّ . ( 3 : 71 )
الطّبرسيّ : أي ولا على الّذين إذا جاءوك يسألونك مركبا يركبونه ، فيخرجون معك إلى الجهاد ؛ إذ ليس معهم من الأموال والظّهر ما يمكّنهم الخروج به في سبيل اللّه
قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ
أي لا أجد مركبا تركبونه ، ولا ما أسوّي به أمركم . ( 3 : 60 )
البيضاويّ : عطف على الضّعفاء أو على المحسنين ، وهم البكّاءون سبعة من الأنصار : معقل بن يسار وصخر ابن خنساء وعبد اللّه بن كعب وسالم بن عمير وثعلبة بن غنمة وعبد اللّه بن مغفل وعلية بن زيد ، أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقالوا : نذرنا الخروج فاحملنا على الخفاف المرفوعة والنّعال المخصوفة نغز معك . ( 1 : 428 )
نحوه الشّربينيّ ( 1 : 642 ) ، وأبو السّعود ( 3 : 179 ) ، والبروسويّ ( 3 : 485 )
المراغيّ : يقال : حمله على البعير أو غيره : أركبه إيّاه أو أعطاه إيّاه ليركبه ، وكأنّ الطّالب لظهر يركبه يقول لمن يطلب منه : احملني . ( 10 : 183 )
الطّباطبائيّ : المعنى : ولا حرج على الفقراء الّذين إذا ما أتوك لتعطيهم مركوبا يركبونه ، وتصلح سائر ما يحتاجون إليه من السّلاح وغيره قلت : لا أجد ما أحملكم عليه . . . ( 9 : 363 )
نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 6 : 153 )
ولنحمل - بحاملين
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ .
العنكبوت : 12
مجاهد : قول كفّار قريش بمكّة لمن آمن منهم ، يقول : قالوا : لا نبعث نحن ولا أنتم ، فاتّبعونا ، إن كان عليكم شيء فهو علينا . ( الطّبريّ 20 : 134 )
الحمل هنا من الحمالة لا من الحمل .
( أبو حيّان 7 : 143 )
الفرّاء : ( ولنحمل ) هو أمر فيه تأويل جزاء ، كما أنّ قوله :
ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ
النّمل : 18 ، نهي فيه تأويل الجزاء . وهو كثير في كلام العرب . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 314 )
الطّبريّ : قال الّذين كفروا باللّه من قريش للّذين آمنوا باللّه منهم : فإنّكم إن اتّبعتم سبيلنا في ذلك ، فبعثتم