حملناهم
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ . . .
الإسراء : 70
الطّبريّ :
فِي الْبَرِّ :
على ظهور الدّوابّ والمراكب ، وفي
الْبَحْرِ :
في الفلك الّتي سخّرناها لهم .
( 15 : 125 )
نحوه الواحديّ ( 3 : 118 ) ، والبغويّ ( 3 : 145 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 429 ) ، وابن كثير ( 4 : 329 ) .
القشيريّ : سخّر البحر لهم حتّى ركبوا في السّفن ، وسخّر البرّ لهم حتّى قال : لا تسجدوا للشّمس ولا للقمر .
ويقال : محمول الكرام لا يقع ، فإن وقع وجد من يأخذ بيده .
ويقال : الإشارة في حملهم في البرّ : ما أوصل إليهم جهرا ، والإشارة بحديث البحر : ما أفردهم به من لطائف الأحوال سرّا .
ويقال : لمّا حمل بنو آدم الأمانة حملناهم في البرّ ، فحمل هو جزاء حمل ، حمل هو فعل من لم يكن ، وحمل هو فضل من لم يزل . ( 4 : 33 )
ابن عطيّة : وحملهم
فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ،
ممّا لا يصلح لحيوان سوى بني آدم أن يكون يحمل بإرادته وقصده وتدبيره . ( 3 : 473 )
ابن الجوزيّ :
وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ
على أكباد رطبة ، وهي : الإبل والخيل والبغال والحمير ، وفي
الْبَحْرِ
على أعواد يابسة ، وهي : السّفن . ( 5 : 63 )
البيضاويّ : على الدّوابّ والسّفن من حملته حملا إذا جعلت له ما يركبه أو حملناهم فيهما حتّى لم نخسف بهم الأرض ولم يغرقهم الماء . ( 1 : 592 )
مثله الشّربينيّ ( 2 : 322 ) ، والمشهديّ ( 5 : 561 ) ، ونحوه الكاشانيّ ( 3 : 205 ) .
أبو السّعود : [ نحو البيضاويّ وأضاف : ]
وأنت خبير بأنّ الأوّل هو الأنسب بالتّكريم إذ جميع الحيوانات كذلك . ( 4 : 146 )
مكارم الشّيرازيّ : الملاحظة الّتي تلفت النّظر هنا ، هي : لماذا اختار اللّه قضيّة الحركة على اليابسة وفي البحار ، وأشار إليها أوّلا من بين جميع المواهب الأخرى الّتي وهبها للإنسان ؟
قد يكون ذلك بسبب أنّ الاستفادة من الطّيّبات وأنواع الأرزاق لا يحدث بدون الحركة ؛ حيث إنّ حركة الإنسان على سطح الكرة الأرضيّة تحتاج إلى وسيلة نقل ؛ إذ إنّ الحركة هي مقدّمة لأيّ بركة .
أو أنّ السّبب قد يكون لإظهار سلطة الإنسان على الكرة الأرضيّة الواسعة ، بما في ذلك البحار والصّحاري ؛ إذ إنّ لكلّ نوع من أنواع الموجودات سلطة على جزء محدود من الأرض ، أمّا الإنسان فإنّه بحكم الكرة الأرضيّة ببحارها وصحاريها وهوائها . ( 9 : 58 )
فضل اللّه : فسخّرنا لهم قطع البراري والقفار ، وتسلّق الجبال ، وركوب البحار ، بالوسائل الّتي أعدّها اللّه للرّكوب ، أو الّتي ألهم الإنسان لمعرفتها والقيام بصنعها ، للتّخفيف من عناء التّنقّل وحمل الأثقال ،