القرطبيّ :
وَهُوَ الْحَقُّ
ابتداء وخبر .
( 2 : 29 )
أبو حيّان : ( هو ) عائد على القرآن أو على القرآن والإنجيل ، لأنّ كتب اللّه يصدّق بعضها بعضا .
( 1 : 307 )
أبو السّعود : أي المعروف بالحقيقة بأن يخصّ به اسم الحقّ على الإطلاق ، حال من فاعل ( يكفرون ) .
( 1 : 165 )
مثله البروسويّ . ( 1 : 182 )
الآلوسيّ : الضّمير عائد لما وراءه حال منه ، وقيل :
من فاعل
يَكْفُرُونَ ،
والجملة الحاليّة المقترنة بالواو لا يلزم أن يعود منها ضمير إلى ذي الحال ، كجاء زيد والشّمس طالعة . وعلى فرض اللّزوم ينزل وجود الضّمير فيما هو من تتمّتها منزلة وجوده فيها ، والمعنى وهم مقارنون لحقّيّته ، أي عالمون بها ، وهو أبلغ في الذّمّ من كفرهم بما هو حقّ في نفسه ، والأوّل أولى لظهوره .
ولا تفوت تلك الأبلغيّة عليه أيضا ؛ إذ تعريف الحقّ للإشارة إلى أنّ المحكوم عليه مسلّم الاتّصاف به ، معروفه من قبيل : والدك العبد ، فيفيد أنّ كفرهم به كان لمجرّد العناد .
وقيل : التّعريف لزيادة التّوبيخ والتّجهيل ، بمعنى أنّه خاصّة الحقّ الّذي يقارن تصديق كتابهم . ولولا الحال أعني
مُصَدِّقاً
لم يستقم الحصر ، لأنّه في مقابلة كتابهم ، وهو حقّ أيضا .
وفيه أنّه لا يستقيم ولو لوحظ الحال بناء على تخصيص ذي الضّمير بالقرآن ، لأنّ الإنجيل حقّ مصدّق للتّوراة أيضا ، نعم لو أريد ب ( الحقّ ) الثابت المقابل للمنسوخ ، لاستقام الحصر مطلقا إلّا أنّه بعيد .
( 1 : 324 )
ابن عاشور : وجملة
وَهُوَ الْحَقُّ
حاليّة ، واللّام في ( الحقّ ) للجنس ، والمقصود اشتهار المسند إليه بهذا الجنس ، أي وهو المشتهر بالحقّيّة المسلّم ذلك له .
فليست اللّام هنا مفيدة للحصر ، لأنّ تعريف المسند باللّام لا تطّرد إفادته الحصر على ما في « دلائل الإعجاز » .
وقيل : يفيد الحصر باعتبار القيد ، أعني قوله :
مُصَدِّقاً
أي هو المنحصر في كونه حقّا مع كونه مصدّقا ، فإنّ غيره من الكتب السّماويّة حقّ لكنّه ليس مصدّقا لما معهم .
ولعلّ صاحب هذا التّفسير يعتبر الإنجيل غير متعرّض لتصديق التّوراة بل مقتصرا على تحليل بعض المحرّمات ؛ وذلك يشبه عدم التّصديق ، ففي الآية صدّ لبني إسرائيل عن مقابلة القرآن بمثل ما قابلوا به الإنجيل ، وزيادة في توبيخهم . ( 1 : 590 )
6 -
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ .
البقرة : 109
ابن عبّاس : في كتابهم أنّ محمّدا ودينه ونعته وصفته هو الحقّ . ( 16 )