وهناك معنيان آخران للمحلّ ، هما :
1 - الموضع الّذي يحلّ فيه نحر الهدي ، ما يهدى إلى الحرم من النّعم . قال تعالى في الآية 196 من سورة البقرة :
وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ
جاء في تفسير الجلالين : أنّ ( المحلّ ) هنا يعني حيث يحلّ ذبحه .
وجاء في الآية : 25 ، من سورة الفتح
هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
جاء في تفسير الجلالين :
أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
مكانه الّذي ينحر فيه عادة ، وهو الحرم .
وجاء في الآية : 33 ، من سورة الحجّ :
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
جاء في تفسير الجلالين : ( محلّها ) المكان الّذي يحلّ فيه نحرها .
ويؤيّد ما جاء في تفسير الجلالين : معجم ألفاظ القرآن الكريم ، والصّحاح ، وابن الأثير ، والمختار ، واللّسان ، يقول : إنّ المحلّ هو الموضع والوقت الّذي يحلّ فيه نحر الهدي ، والتّاج ، ومحيط المحيط .
2 - حلّ حقّي عليه محلّا : وجب ، اللّسان ، والمحيط ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، والمتن .
والمحلّ أيضا هو أحد مصادر الفعل ، حلّ بالمكان يحلّ حلولا ، ومحلّا ، وحلّا ، وحللا .
والمحلّة والحلّة والحلّة تعني أيضا المكان الّذي يحلّ فيه . لذا أطلق :
1 - المحلّ والمحلّ والمحلّة والحلّة والحلّة على المكان الّذي يحلّ فيه .
2 - والمحلّ على أ : الموضع أو الوقت الّذي يحلّ فيه نحر الهدي .
ب : مصدر حلّ بمعنى وجب .
الحلّة الكاتمة أو القدر الكاتمة ، لا حلّة الضّغط .
وعاء الطّبخ الّذي أحكم غطاؤه لإنضاج الطّعام في أقصر مدّة ، بكتم البخار ، يطلقون عليه اسم : حلّة الضّغط .
ولكن : جاء في المجلّد التّاسع من مجموعة المصطلحات العلميّة والفنّيّة ، الّتي أقرّتها لجنة ألفاظ الحضارة بمجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة ، ووافق عليها مؤتمر المجمع ، بالاشتراك مع المجمع العلميّ العراقيّ ، في الجلسة الخامسة للمؤتمر . بتاريخ 4 شباط 1967 ، في المادّة رقم : 92 ، أنّ المؤتمر وافق على أن نطلق على ذلك الوعاء اسم : الحلّة الكاتمة ، أو القدر الكاتمة .
وعندما ظهرت الطّبعة الثّانية من المعجم الوسيط ، عام : 1973 ، ذكر فيها : أنّ القدر الكاتمة مجمعيّة .
( 164 )
المصطفويّ : الأصل الواحد في هذه المادّة : هو رفع العقد والحرمة ، ويدلّ عليه وقوعها في مقابل الحرمة كما في
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
البقرة : 275 .
[ ثمّ ذكر الآيات وقال : ]
وقد سبق في « حرم » أنّه عبارة عن الممنوعيّة من الأصل ، فالحلّ هو رفع الممنوعيّة . وهكذا استعمالها في موارد تناسب ذلك المعنى ، كما في
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي
طه : 27 ،
وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ