في الحديث : « من حلف على يمين » . الحلف هو اليمين ، وأصلها : العقد بالعزم والنّيّة ، بدليل أنّ يمين اللّغو لا يؤخذ به ، فكأنّ معناه : من عزم على عقد يمين فخالف بين اللّفظين تأكيدا لعقده ، وإعلاما أنّ لغوه لا يندرج تحته ، واللّه أعلم . ( 1 : 486 )
ابن الأثير : وفي حديث آخر : « لا حلف في الإسلام » أصل الحلف : المعاقدة والمعاهدة على التّعاضد والتّساعد والاتّفاق ، فما كان منه في الجاهليّة على الفتن والقتال بين القبائل والغارات ، فذلك الّذي ورد النّهي عنه في الإسلام ، بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا حلف في الإسلام » . وما كان منه في الجاهليّة على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيّبين وما جرى مجراه ، فذلك الّذي قال فيه صلّى اللّه عليه وسلّم : « وأيّما حلف كان في الجاهليّة لم يزده الإسلام إلّا شدّة » يريد من المعاقدة على الخير ونصرة الحقّ ، وبذلك يجتمع الحديثان . وهذا هو الحلف الّذي يقتضيه الإسلام ، والممنوع منه ما خالف حكم الإسلام . وقيل : المحالفة كانت قبل الفتح . [ إلى أن قال : ]
ومنه حديث حذيفة « قال له جندب : تسمعني أحالفك منذ اليوم ، وقد سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلا تنهاني » أحالفك : أفاعلك ، من الحلف : اليمين .
( 1 : 424 )
الفيّوميّ : حلف باللّه حلفا بكسر اللّام وسكونها تخفيف ، وتؤنّث الواحدة بالهاء ، فيقال : حلفة .
ويقال في التّعدّي : أحلفته إحلافا وحلّفته تحليفا واستحلفته .
والحليف : المعاهد ، يقال منه : تحالفا ، إذا تعاهدا وتعاقدا على أن يكون أمرهما واحدا في النّصرة والحماية .
وبينهما حلف وحلفة بالكسر ، أي عهد .
وذو الحليفة : ماء من مياه بني جشم ثمّ سمّي به الموضع ، وهو ميقات أهل المدينة نحو مرحلة عنها ، ويقال : على ستّة أميال .
والحلفاء وزان حمراء : نبات معروف ؛ الواحدة :
حلفاة . ( 1 : 146 )
الفيروزاباديّ : حلف يحلف حلفا ويكسر وحلفا ككتف ومحلوفا ومحلوفة . ويقال : لا ومحلوفائه بالمدّ ومحلوفة باللّه ، أي أحلف محلوفة ، أي قسما .
والأحلوفة « أفعولة » من الحلف .
والحلف بالكسر : العهد بين القوم ، والصّداقة ، والصّديق يحلف لصاحبه أن لا يغدر به ؛ جمعه : أحلاف .
[ إلى أن قال : ]
والحلفاء والحلف محرّكة : نبت ؛ الواحدة : حلفة كفرحة ، وخشبة وصحراة .
وواد حلافيّ كغرابيّ : ينبته .
والحلفاء : الأمة الصّخّابة ؛ جمعها : ككتب .
وأحلفت الحلفاء : أدركت ، والغلام : جاوز رهاق الحلم ، وفلانا : حلّفه .
وقولهم : « حضار والوزن محلفان » هما نجمان يطلعان قبل سهيل ، فيظنّ النّاظر بكلّ منهما أنّه سهيل ، ويحلف أنّه سهيل ، ويحلف آخر أنّه ليس به . وكلّ ما يشكّ فيه
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 527
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٥٢٧