لا تحتاج إلى دليل في يوم القيامة ، لأنّ الوضوح الّذي يهيمن على الموقف كلّه ، لا يترك مجالا لأيّة شبهة من أيّ نوع كان ، فكيف يطلب البرهان على شركهم ، لتكون النّتيجة - بعد ذلك - الوصول إلى حالة العلم ، بأنّ اللّه هو الحقّ ؟
والجواب عن ذلك : أنّ التّعبير هنا وارد على سبيل تصوير طبيعة المسألة من خلال توفّر العناصر اليقينيّة في تأكيد الحقيقة ، في انطلاقهم من حالة غير برهانيّة . أمّا التّعبير بكلمة
فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ
فالظّاهر أنّ المراد بها : ظهور هذه المسألة في ذلك الموقف ، وكثيرا ما يعبّر في القرآن عن ظهور ما يعلمه اللّه بحصول العلم فيه ، من جهة إرادة ظهوره ، واللّه العالم . ( 17 : 331 )
51 -
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ .
الرّوم : 60
راجع وع د : « وعد اللّه » .
52 -
قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ .
سبأ : 49
ابن مسعود : الجهاد بالسّيف .
( الماورديّ 4 : 457 )
وهذا هو المرويّ عن الباقر عليه السّلام . ( الثّعلبيّ 8 : 94 )
ابن عبّاس : ظهر الإسلام وكثر المسلمون . ( 363 ) .
قتادة : القرآن . ( الطّبريّ 22 : 106 )
ابن زيد : بعثة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
( الماورديّ : 4 : 457 )
الطّبريّ : قل لهم يا محمّد : جاء القرآن ووحي اللّه .
( 22 : 105 )
الزّجّاج : أي قل جاء أمر اللّه الّذي هو الحقّ .
( 4 : 258 )
النّحّاس : والتّقدير : جاء صاحب الحقّ .
( القرطبيّ 14 : 313 )
الثّعلبيّ : القرآن والإسلام . ( 8 : 94 )
مثله البغويّ ( 3 : 685 ) ، والميبديّ ( 8 : 151 ) .
الطّوسيّ : يعني أمر اللّه بالإسلام والتّوحيد .
( 8 : 407 )
مثله الطّبرسيّ ( 4 : 396 ) ، ونحوه أبو السّعود ( 5 :
266 ) ، والبروسويّ ( 7 : 308 ) .
الزّمخشريّ : و ( الحقّ ) : القرآن ، وقيل : الإسلام وقيل : السّيف . ( 3 : 295 )
ابن عطيّة : يريد الشّرع وأمر اللّه ونهيه . وقال قوم : يعني السّيف . ( 4 : 425 )
الفخر الرّازيّ : لمّا ذكر اللّه أنّه يقذف بالحقّ وكان ذلك بصيغة الاستقبال ، ذكر أنّ ذلك الحقّ قد جاء ، وفيه وجوه :
أحدها : أنّه القرآن .
الثّاني : أنّه بيان التّوحيد والحشر ، وكلّ ما ظهر على لسان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم .
الثّالث : المعجزات الدّالّة على نبوّة محمّد عليه السّلام .