نظافة ، ووضؤ الإنسان وهو وضيء ووضاء ، كما تقول :
رجل قراء . وقد يكون حسنا ليس بنظيف . والحسن أيضا يستعمل في الأفعال والأخلاق ، ولا تستعمل الوضاءة إلّا في الوضوء . والحسن على وجهين : حسن في التّدبير وهو صفة الأفعال ، والحسن في المنظر ، على السّماع يقال : صورة حسنة وصوت حسن .
الفرق بين الحسن والقسامة : أنّ القسامة حسن يشتمل على تقاسيم الوجه ، والقسم المستوي أبعاضه في الحسن ، والحسن يكون في الجملة والتّفصيل ، والحسن أيضا يكون في الأفعال والأخلاق ، والقسامة لا تكون إلّا في الصّور .
الفرق بين الحسن والوسامة : أنّ الوسامة هي الحسن الّذي يظهر للنّاظر ويتزايد عند التّوسّم هو التّأمّل .
يقال : توسّمته ، إذا تأمّلته . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والوسامة أبلغ من الحسن ؛ وذلك أنّك إذا كرّرت النّظر في الشّيء الحسن وأكثرت التّوسّم له نقص حسنه عندك ، والوسيم هو الّذي تزايد حسنه على تكرير النّظر .
الفرق بين الحسن والبهجة : أنّ البهجة حسن يفرح به القلب ، وأصل البهجة : السّرور ، ورجل بهج وبهيج :
مسرور ، وابتهج إذا سرّ ، ثمّ سمّي الحسن الّذي يبهج القلب بهجة ، وقد يسمّى الشّيء باسم سببه . والبهجة عند الخليل : حسن لون الشّيء ونضارته . قال : ويقال :
رجل بهج ، أي مبتهج بأمر يسرّه ، فأشار إلى ما قلناه .
الفرق بين الحسن والصّباحة : أنّ الصّباحة إشراق الوجه وصفاء بشرته ، مأخوذ من « الصّبح » وهو بريق الحديد وغيره . وقيل للصّبح : صبح لبريقه . وأمّا الملاحة فهي أن يكون الموصوف بها حلوا مقبول الجملة وإن لم يكن حسنا في التّفصيل .
قال العرب : الملاحة في الفم والحلاوة في العينين والجمال في الأنف ، والظّرف في اللّسان ، ولهذا قال الحسن : إذا كان اللّصّ ظريفا ، لم يقطع . يريد أنّه يدافع عن نفسه بحلاوة لسانه وبحسن منطقه ، والمشهور في الملاحة هو الّذي ذكرته . ( 216 )
الفرق بين الحسن والجمال : أنّ الجمال هو ما يشتهر ويرتفع به الإنسان ، من الأفعال والأخلاق ، ومن كثرة المال والجسم ، وليس هو من الحسن في شيء . ألا ترى أنّه يقال لك : في هذا الأمر جمال ، ولا يقال لك : فيه حسن ، وفي القرآن :
وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
النّحل : 6 . يعني الخيل والإبل .
والحسن في الأصل : الصّورة ، ثمّ استعمل في الأفعال والأخلاق ، والجمال في الأصل : للأفعال والأخلاق والأحوال الظّاهرة ، ثمّ استعمل في الصّور . وأصل الجمال في العربيّة : العظم ، ومنه قيل : الجملة لأنّها أعظم من التّفاريق . والجمل : الحبل الغليظ ، والجمل سمّي جملا لعظم خلقته ، ومنه قيل للشّحم المذاب : جميل ، لعظم نفسه . ( 217 )
الثّعالبيّ : في ترتيب حسن المرأة : فإذا أشبه بعضها بعضا في الحسن ، فهي حسّانة . ( 81 )
فصل في سياقة جموع لا واحد لها من بناء جمعها :
النّساء ، والإبل . . . المحاسن ، الممادح ، المقابح . ( 229 )
ابن سيده : الحسن : ضدّ القبح . حسن وحسن يحسن حسنا فيهما ، فهو حاسن وحسن . [ وذكر قولا للّحيانيّ ]