المحافظة
38 -
. . . وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
الأنعام : 92
39 -
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ
المؤمنون : 9
40 -
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
المعارج : 34
41 -
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى . . .
البقرة : 238
الاستحفاظ
42 -
. . . بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ . . .
المائدة : 44
يلاحظ أوّلا : أنّه وردت مشتقّات هذه المادّة على ثلاثة محاور :
المحور الأوّل : الحفظ ، وجاء إثباتا ونفيا بهذا التّفصيل :
الأوّل : حفظ اللّه الأشياء :
أ - حفظ السّماء في ( 1 - 5 ) ؛ وفيها بحوث :
1 - قال الفخر الرّازيّ : « إن قيل : ما معنى
وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ
والشّيطان لا قدرة له على هدم السّماء ؟ فأيّ حاجة إلى حفظ السّماء منه ؟
قلنا : لمّا منعه من القرب منها ، فقد حفظ السّماء من مقاربة الشّيطان ، فحفظ اللّه السّماء منهم كما قد يحفظ منازلنا من متجسّس يخشى منه الفساد » .
2 - نصب ( حفظا ) في ( 2 )
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ
على المصدريّة ، أي حفظناها حفظا ، فهو مفعول مطلق ، أو على التّعليل ، أي
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
زيّنّاها بالكواكب ، أو على المعنى ، أي إنّا خلقنا الكواكب زينة للسّماء ، وحفظا من الشّياطين .
3 - اختلف في حفظ السّماء في ( 5 )
وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً
على خمسة أقوال : حفظها من الشّياطين بالنّجوم ، ومن الوقوع على الأرض ، ومن البلى والتّغيّر على طول الدّهر ، ومن الشّرك والمعاصي ، ومن أن يطمع أحد أن يتعرّض لها بنقض .
ب - حفظ القرآن في ( 7 و 8 ) ؛ وفيهما بحوث :
1 - اختلفوا في حفظ اللّه له في ( 7 ) :
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
على أقوال : حفظه من الزّيادة والنّقصان والتّبديل والتّحريف ، أو من التّأويل دون اللّفظ ، أو من تبديل شريعته ، أو حفظه في قلوب المؤمنين والقرّاء ، أو حفظه بالإعجاز ، أو بالصّرفة .
والسّياق يناسب الأوّل ، لأنّ قبلها بآيتين جاءت :
وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ،
فالكفّار اتّهموه بالجنون بخطاب مؤكّد :
إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
أي فلا يقدر على حفظه كما نزّل ، أو يتصرّف فيه الجنّ ، كما قال مقاتل : « لقولهم للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّك لمجنون يعلّمك الرّي أي الدّين » ، فردّ اللّه عليهم بكلام مؤكّد أيضا بعدّة مؤكّدات :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ،
وهي ضمير الجمع عن اللّه تعظيما خمس مرّات ، مع « إنّ » مرّتين ، ولام التّأكيد مرّة وتكرار ( الذّكر ) بضميره ( له ) .
وقد استدلّ جمهور المفسّرين وعلماء علوم القرآن بهذه الآية على عدم تحريف القرآن ، لأنّ اللّه ضمن حفظه .
2 - وفي ضمير ( له ) قولان :