السّعود ( 4 : 352 ) ، والكاشانيّ ( 3 : 350 ) ، والمشهديّ ( 6 : 419 ) ، والبروسويّ ( 5 : 511 ) ، وشبّر ( 4 : 211 ) .
ابن عطيّة : قيل : معناه من إفسادهم ما صنعوه فإنّهم كان لهم حرص على ذلك ، لولا ما حال اللّه تعالى بينهم وبين ذلك .
وقيل : معناه عادين حاصرين ، أي لا يشذّ عن علمنا وتسخيرنا أحد منهم . ( 4 : 94 )
الفخر الرّازيّ : في تفسير
وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ
وجوه :
أحدها : أنّه تعالى وكّل بهم جمعا من الملائكة أو جمعا من مؤمني الجنّ .
ثانيها : سخّرهم اللّه تعالى بأن حبّب إليهم طاعته ، وخوّفهم من مخالفته .
ثالثها : [ مضى في قول ابن عبّاس ] .
فإن قيل : وعن أيّ شيء كانوا محفوظين ؟
قلنا : فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنّه تعالى كان يحفظهم عليه لئلّا يذهبوا ويتركوه .
وثانيها : [ نقل قول الكلبيّ ]
وثالثها : كان يحفظهم من أن يفسدوا ما عملوا ، فكان دأبهم أنّهم يعملون بالنّهار ثمّ يفسدونه في اللّيل .
( 22 : 202 )
القرطبيّ : أي لأعمالهم . [ إلى أن قال : ]
وقيل : حافظين من أن يهربوا أو يمتنعوا ، أو حفظناهم من أن يخرجوا عن أمره . ( 11 : 322 )
النّيسابوريّ : من أن يزيغوا عن سواء السّبيل ، ويميلوا عن جادّة الشّريعة ، وقانون الطّريقة . ( 17 : 60 )
أبو حيّان : [ نحو الزّمخشريّ والكلبيّ وأضاف : ]
وقيل : حافظين حتّى لا يهربوا . قيل : سخّر الكفّار دون المؤمنين ، ويدلّ عليه إطلاق لفظ ( الشّياطين ) وقوله : ( حافظين ) والمؤمن إذا سخّر في أمر لا يحتاج إلى حفظ ، لأنّه لا يفسد ما عمل . ( 6 : 333 )
ابن كثير : أي يحرسه اللّه أن يناله أحد من الشّياطين بسوء ، بل كلّ في قبضته وتحت قهره ، لا يتجاسر أحد منهم على الدّنوّ إليه والقرب منه ، بل هو يحكم فيهم ، إن شاء أطلق وإن شاء حبس منهم من يشاء ، ولهذا قال :
وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
ص :
38 . ( 4 : 579 )
نحوه المراغيّ . ( 17 : 59 )
القاسميّ : أي مؤيّدين ومعينين . ( 11 : 4296 )
عبد الكريم الخطيب : في قوله :
وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ
إشارة إلى أنّهم محكومون بقدرة اللّه ، وأنّ تلك القدرة هي الحافظة لهم ، والممسكة بهم على خدمة سليمان وطاعة أمره ، ولولا هذا لتفلّتوا منه ، وخرجوا عن طاعته ، فليس سليمان هو الّذي سخّر هذه الشّياطين ، وإنّما اللّه سبحانه وتعالى هو الّذي سخّرها له . ( 9 : 932 )
نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 10 : 198 )
الطّباطبائيّ : والمراد بحفظ الشّياطين : حفظهم في خدمته ، ومنعهم من أن يهربوا أو يمتنعوا ، أو يفسدوا عليه الأمر . ( 14 : 314 )
نحوه فضل اللّه . ( 15 : 252 )