يكون عن الحرام دون المباح ، ولذلك لم يدخل فيه حرف التّبعيض ، كما دخل في غضّ البصر .
الثّاني : [ نقل قول أبي العالية ] ( 4 : 89 )
الطّوسيّ : أمر من اللّه تعالى أن يحفظ الرّجال فروجهم عن الحرام ، وعن إبدائها حيث ترى .
( 7 : 428 )
الزّمخشريّ : إن قلت : كيف دخلت ( من ) في غضّ البصر دون حفظ الفروج ؟
قلت : دلالة على أنّ أمر النّظر أوسع ، ألا ترى أنّ المحارم لا بأس بالنّظر إلى شعورهنّ وصدورهنّ وثديهنّ وأعضادهنّ وأسوقهنّ وأقدامهنّ ، وكذلك الجواري المستعرضات ، والأجنبيّة ينظر إلى وجهها وكفّيها ، وقدميها في إحدى الرّوايتين ، وأمّا أمر الفرج فمضيّق ، وكفاك فرقا أن أبيح النّظر إلّا ما استثني منه ، وحظر الجماع إلّا ما استثني منه .
ويجوز أن يراد مع حفظها عن الإفضاء إلى ما لا يحلّ حفظها عن الإبداء . ( 3 : 60 )
نحوه النّسفيّ ( 3 : 140 ) ، والشّربينيّ ( 2 : 615 ) ، ومغنيّة ( 5 : 414 ) .
ابن عطيّة : حفظ الفروج يحتمل أن يريد في الزّنى ، ويحتمل أن يريد في ستر العورة ، والأظهر أنّ الجميع مراد ، واللّفظ عامّ ، وبهذه الآية حرّم العلماء دخول الحمّام بغير مئزر . [ ثمّ نقل كلام أبي العالية وقال : ]
ولا وجه لهذا التّخصيص عندي . ( 4 : 177 )
نحوه القرطبيّ . ( 12 : 223 )
الطّبرسيّ : عمّن لا يحلّ لهم وعن الفواحش .
( 4 : 137 )
الفخر الرّازيّ : فالمراد به : عمّا لا يحلّ . [ ثمّ نقل قول أبي العالية وقال : ]
وهذا ضعيف ، لأنّه تخصيص من غير دلالة ، والّذي يقتضيه الظّاهر أن يكون المعنى : حفظها عن سائر ما حرّم اللّه عليه من الزّنى والمسّ والنّظر ، وعلى أنّه إن كان المراد حظر النّفس فالمسّ والوطء أيضا مرادان بالآية ؛ إذ هما أغلظ من النّظر ، فلو نصّ اللّه تعالى على النّظر ، لكان في مفهوم الخطاب ما يوجب حظر الوطء والمسّ ، كما أنّ قوله تعالى :
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
الإسراء : 23 ، اقتضى حظر ما فوق ذلك من السّبّ والضّرب . ( 23 : 205 )
البيضاويّ :
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
إلّا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ، ولمّا كان المستثنى منه كالشّاذّ النّادر بخلاف الغضّ ، أطلقه وقيّد الغضّ بحرف التّبعيض ، وقيل : حفظ الفروج هاهنا خاصّة :
سترها . ( 2 : 124 )
أبو حيّان : أي من الزّنى ومن التّكشّف . [ ثمّ قال نحو الزّمخشريّ ، ونقل قول أبي العالية وقال : ]
ولا يتعيّن ما قاله ، بل حفظ الفرج يشمل النّوعين . ( 6 : 447 )
الكاشانيّ : من النّظر المحرّم . ( 3 : 429 )
البروسويّ : عمّن لا يحلّ ، أو يستروها حتّى لا تظهر . [ ثمّ قال نحو الزّمخشريّ ] ( 6 : 140 )
القاسميّ :
وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
أي عن الإفضاء