وقولهم : « النّقد عند الحافرة » لما يباع نقدا ، وأصله في الفرس إذا بيع ، فيقال : لا يزول حافره أو ينقد ثمنه .
والحفر : تأكّل الأسنان ، وقد حفرفوه حفرا ، وأحفر المهر للإثناء والإرباع . ( 124 )
الزّمخشريّ : حفر النّهر بالمحفار ، واحتفره .
وكثر الحفر على الشّطّ ، أي تراب الحفر .
ودلّوه في الحفرة والحفيرة والحفير ، وهو القبر .
وحفر عن الضّبّ واليربوع ليستخرجه . ويتّسع فيه ، فيقال : حفرت الضّبّ واحتفرته . وحافر اليربوع ، إذا أمعن في حفره .
وفلان أروغ من يربوع محافر ، وهو نصّ مكشوف ، وبرهان جليّ ينادي على صحّة ما ذكرت في ( يخادعون اللّه ) وحاشى اللّه .
وهذا البلد ممرّ العساكر ، ومدقّ الحوافر .
وفلان يملك الخفّ والحافر .
ومن المجاز : وطئه كلّ خفّ وحافر .
ورجع إلى حافرته ، أي إلى حالته الأولى .
ورجع فلان على حافرته ، إذا شاخ وهرم .
والتقوا فاقتتلوا عند الحافرة .
والنّقد عند الحافرة والحافر ، وقد ذكرت حقيقة الكلمة في « الكشّاف » عن حقائق التّنزيل .
وحفرفوه وحفر ، إذا تأكّلت أسنانه ، وفي أسنانه حفر ، وحفر . وفم فلان محفور ، أي حفره الأكال .
وحفرت رواضع المهر ، إذا تحرّكت للسّقوط ، لأنّها إذا سقطت بقيت منابتها حفرا ، فكأنّها إذا نغضت أخذت في الحفر ، وأحفر المهر ، إذا حفرت رواضعه .
وحفر الفصيل أمّه حفرا ، وهو استلاله طرقها ، حتّى يسترخي لحمها بامتصاصه إيّاها .
وما من حامل إلّا والحمل يحفرها إلّا النّاقة ، أي يهزلها .
وحفرت ثرى فلان ، إذا فتّشت عن أمره .
وتحفّر السّيل : اتّخذ حفرا في الأرض . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( أساس البلاغة : 88 )
[ ذكر حديث أبيّ بن كعب عن التّوبة وأضاف : ] كانوا لكرامة الفرس عندهم ونفاستهم بها لا يبيعونها بالنّساء ، فقالوا : « النّقد عند الحافر » وسيّروه مثلا ، أي عند بيع الحافر في أوّل وهلة العقد ، من غير تأخير ، والمراد بالحافر : ذات الحافر وهي الفرس ، ومن قال : عند الحافرة ، فله وجهان :
أحدهما : أنّه لمّا جعل الحافر في معنى الدّابّة نفسها ، وكثر استعماله على ذلك من غير ذكر الذّات ، فقيل : اقتنى فلان الخفّ والحافر ، أي ذواتهما ، ألحقت بتسمية الذّات بها .
والثّاني : أن يكون « فاعلة » من الحفر ، لأنّ الفرس بشدّة دوسها تحفر الأرض ، كما سمّيت فرسا لأنّها تفرسها ، أي تدقّها . هذا أصل الكلمة ، ثمّ كثرت حتّى استعملت في كلّ أوّليّة ، فقيل : رجع إلى حافره وحافرته ، وفعل كذا عند الحافر والحافرة . والمعنى : تنجيز النّدامة والاستغفار عند مواقعة الذّنب من غير تأخير ، لأنّ التّأخير من الإصرار . ( الفائق : 1 : 293 )
نحوه المدينيّ . ( 1 : 467 )
الطّبرسيّ : والحافرة بمعنى : المحفورة ، مثل ماء دافق ،
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 676
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٦٧٦