المصوّرة بجرسها لمعناها ، فهو تنقّل صوت النّار وهي تسري وتحرق ، وتحدث ذلك الصّوت المفزع . وإنّه لصوت يتفزّع له الجلد ويقشعرّ ، ولذلك نجي الّذين سبقت لهم الحسنى من سماعه - فضلا على معاناته - نجوا من الفزع الأكبر الّذي يذهل المشركين . ( 4 : 2399 )
راجع : « س م ع » .
احسّ
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ . . .
آل عمران : 52
ابن عبّاس : علم . ( 48 )
نحوه الطّوسيّ . ( 2 : 472 )
زيد بن عليّ : عرف . ( 160 )
مثله أبو عبيدة . ( 1 : 94 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : أي لمّا سمع ورأى أنّهم يكفرون . . . ( البحرانيّ 2 : 403 )
نحوه مقاتل . ( الواحديّ 1 : 94 )
الفرّاء : يقول : وجد عيسى . والإحساس :
الوجود ، تقول في الكلام : هل أحسست أحدا ؟ وكذلك قوله :
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ
مريم : 98 ، فإذا قلت :
حسست بغير ألف ، فهي في معنى الإفناء والقتل . . .
( 1 : 216 )
نحوه الطّبريّ ( 3 : 283 ) ، والطّبرسيّ ( 1 : 447 ) ، والخازن ( 1 : 296 ) .
الأخفش : هذا من : أحسّ يحسّ إحساسا . وليس من قوله :
تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ؛
إذ ذلك من حسّ يحسّ حسّا ، وهو في غير معناه ، لأنّ معنى حسست : قتلت .
وأحسست ، هو ظننت . ( 1 : 409 )
القشيريّ : علم أنّ النّبوّة لا تنفكّ عن البلاء وتسليط الأعداء ، فقطع عنهم قلبه ، وصدّق إلى اللّه قصده . . . ( 1 : 257 )
الميبديّ : معنى الإحساس : العلم والإدراك بالعقل ، والرّؤية بحاسّة البصر . يقول : فلمّا علم وأدرك . ( 2 : 131 )
الزّمخشريّ : فلمّا علم منهم ( الكفر ) علما لا شبهة فيه كعلم ما يدرك بالحواسّ . ( 1 : 432 )
نحوه حسنين مخلوف . ( 1 : 108 )
الطّبرسيّ : أي وجد . وقيل : أبصر ورأى ، وقيل :
علم . ( 1 : 447 )
الفخر الرّازيّ : الإحساس : عبارة عن وجدان الشّيء بالحاسّة . وهاهنا وجهان :
أحدهما : أن يجري اللّفظ على ظاهره ، وهو أنّهم تكلّموا بالكفر ، فأحسّ ذلك بأذنه .
والثّاني : أن نحمله على التّأويل ، وهو أنّ المراد أنّه عرف منهم إصرارهم على الكفر ، وعزمهم على قتله .
ولمّا كان ذلك العلم علما لا شبهة فيه ، مثل العلم الحاصل من الحواسّ ، لا جرم عبّر عن ذلك العلم بالإحساس . ( 8 : 64 )
نحوه الخازن . ( 1 : 296 )
أبو حيّان : [ نقل الأقوال وأضاف : ]
وقيل : خاف . ( 2 : 471 )
أبو السّعود : المراد ب « الإحساس » : الإدراك