لشخص معيّن . فالقسم والنّصيب والحصّة كلّ منها أعمّ من الحظّ .
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
النّساء : 11 ، أي ضعف ما يخصّ للأنثى .
وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
فصّلت : 35 ، أي ما يوفّق بهذه السّجيّة وهي مقابلة الإساءة بالإحسان إلّا من كان له حظّ عظيم من الكمال .
فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
المائدة : 14 ، أي نسوا ما يخصّهم من التّكاليف والأحكام المتعلّقة بهم ، وهي حظّهم ونصيبهم من الأوامر الإلهيّة .
ولا يخفى لطف التّعبير في هذه الآيات الكريمة بالحظّ دون النّصيب والقسمة والسّهم والحصّة : لاستفادة قيد الاستفادة منه دونها .
وغير خفيّ أنّ هذا القيد ولزومه يلازم مفهوم النّسيان ، ونسيان الحظّ : عبارة عن عدم الاستفادة وفقدان العمل به ، فالنّسيان في مقابل الاستفادة من الحصّة . كما أنّ تلقية السّجيّة إذا كان صاحبها ذا حظّ ، أي مستفيدا من نصيبه . ( 2 : 267 )
النّصوص التّفسيريّة
حظّا
1 -
. . . يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ .
آل عمران : 176
جاء في أكثر التّفاسير بمعنى النّصيب .
2 -
. . . يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ . . .
المائدة : 13
ابن عبّاس : تركوا بعضا . ( 90 )
تركوا نصيبا ممّا ذكّروا به يعني ممّا أنزل على موسى .
مثله السّدّيّ . ( الطّوسيّ 3 : 470 )
تركوا نصيبا ممّا أمروا به في كتابهم ، وهو الإيمان بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( الفخر الرّازيّ 11 : 187 )
قتادة : نسوا كتاب اللّه بين أظهرهم ، وعهد اللّه الّذي عهده إليهم ، وأمر اللّه الّذي أمرهم به .
( الطّبريّ 6 : 158 )
السّدّيّ : تركوا نصيبا . ( 225 )
نحوه ابن قتيبة ( 142 ) ، والزّجّاج ( 2 : 160 ) .
أبو عبيدة : أي نصيبهم من الدّين . ( 1 : 158 )
الماورديّ : يعني نصيبهم من الميثاق المأخوذ عليهم . ( 2 : 21 )
الطّبرسيّ : تركوا نصيبا ممّا وعظوا به وممّا أمروا في كتابهم من اتّباع النّبيّ فصار كالمنسيّ عندهم .
( 2 : 173 )
القرطبيّ : أي نسوا عهد اللّه الّذي أخذه الأنبياء عليهم من الإيمان بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبيان نعته . ( 6 : 116 )
النّيسابوريّ : تركوا نصيبا وافرا أو قسطا وافيا .
( 6 : 68 )
نحوه أبو السّعود ( 2 : 249 ) ، وشبّر ( 2 : 154 ) ، والآلوسيّ ( 6 : 89 ) .
أبو حيّان : وهذا الحظّ هو من الميثاق المأخوذ عليهم . وقيل : أنساهم نصيبا من الكتاب بسبب معاصيهم ، وقيل : تركوا نصيبهم ممّا أمروا به من الإيمان