بالرّسول ، وبيان نعته . ( 3 : 446 )
3 -
فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
المائدة : 14
مثل ما قبلها .
حظّ
1 -
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . . .
النّساء : 11
ابن عبّاس : نصيب الأنثيين . ( 65 )
ذلك أنّه لمّا نزلت الفرائض الّتي فرض اللّه فيها ما فرض للولد الذّكر والأنثى والأبوين ، كرهها النّاس أو بعضهم ، وقالوا : « تعطى المرأة الرّبع والثّمن ، وتعطى الابنة النّصف ، ويعطى الغلام الصّغير ، وليس من هؤلاء أحد يقاتل القوم ولا يحوز الغنيمة ! ! اسكتوا عن هذا الحديث لعلّ رسول اللّه ينساه ، أو نقول له فيغيّره » .
فقال بعضهم : يا رسول اللّه ، أنعطي الجارية نصف ما ترك أبوها ، وليست تركب الفرس ولا تقاتل القوم ، ونعطي الصّبيّ الميراث وليس يغني شيئا ؟ ! وكانوا يفعلون ذلك في الجاهليّة ، لا يعطون الميراث إلّا من قاتل ، يعطونه الأكبر فالأكبر . ( الطّبريّ 4 : 275 )
كان المال للولد ، وكانت الوصيّة للوالدين والأقربين ، فنسخ اللّه من ذلك ما أحبّ ، فجعل للذّكر مثل حظّ الأنثيين ، وجعل للأبوين لكلّ واحد منهما السّدس مع الولد ، وللزّوج الشّطر والرّبع ، وللزّوجة الرّبع والثّمن . ( الطّبريّ 4 : 276 )
السّدّيّ : كان أهل الجاهليّة لا يورّثون الجواري ولا الصّغار من الغلمان ، ولا يرث من ولده إلّا من طاق القتال ، فمات عبد الرّحمان أخو حسّان بن ثابت ، وترك امرأة يقال لها : « أمّ كجّة » وترك خمس أخوات ، فجاءت الورثة يأخذون ماله ، فشكت « أمّ كجّة » ذلك إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فأنزل اللّه :
فَإِنْ كُنَّ نِساءً . . .
إلى :
فَلَهَا النِّصْفُ
ثمّ قال في « أمّ كجّة » :
وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ .
( 197 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : [ في علّة تفضيل إرث الذّكر على الأنثى قال : ]
لما جعل اللّه لها من الصّداق . ( الكاشانيّ 1 : 394 )
[ وفي حديث آخر : ] لأنّه ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة . ( الكاشانيّ 1 : 394 )
الإمام الرّضا عليه السّلام : [ في علّة التّفضيل قال : ] إنّهنّ يرجعن عيالا عليهم . ( الكاشانيّ 1 : 394 )
الطّبريّ : يقول : يعهد إليكم ربّكم إذا مات الميّت منكم وخلّف أولادا ذكورا وإناثا ، فلولده الذّكور والإناث ميراثه أجمع بينهم ، للذّكر مثل حظّ الأنثيين ، إذا لم يكن له وارث غيرهم ، سواء فيه صغار ولده وكبارهم وإناثهم ، في أنّ جميع ذلك بينهم ، للذّكر مثل حظّ الأنثيين .
( 3 : 616 )
الزّمخشريّ : إن قلت : هلّا قيل : للأنثيين مثل حظّ الذّكر ، أو للأنثى نصف حظّ الذّكر ؟
قلت : ليبدأ ببيان حظّ الذّكر لفضله ، كما ضوعف حظّه لذلك ، ولأنّ قوله :
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
قصد إلى بيان فضل الذّكر ، وقولك : « للأنثيين مثل حظّ