ليوقد .
ومن قرأ ( المحتظر ) بفتح الظّاء فهو اسم للحظيرة ، المعنى كهشيم المكان الّذي يحتظر فيه الهشيم .
ومن قرأ ( المحتظر ) بكسر الظّاء نسبة إلى الّذي يجمع الهشيم من الحطب في الحظيرة ، فإنّ ذلك المحتظر ، لأنّه فاعل . ( 5 : 90 )
الطّوسيّ : أي صاروا كالهشيم ، وهو المنقطع بالتّكسير والتّرضيض ، هشم أنفه يهشمه إذا كسره ، ومنه الهاشمة وهي شجّة مخصوصة . والهشم هاهنا : يبس الشّجر المتفتّت الّذي يجمعه صاحب الحظيرة ، و ( المحتظر ) : المبتني حظيرة على بستانه أو غيره ، تقول :
احتظر احتظارا ، وهو من الحظر ، وهو المنع من الفعل بحائط أو غيره ، وقد يكون الحظر بالنّهي . وقرئ بفتح الظّاء وهو المكان الّذي يحتظر فيه الهشيم . وقيل : الهشيم :
حشيش يابس متفتّت يجمعه المحتظر . ( 9 : 455 )
الواحديّ : الهشيم : حطام الشّجر والبقل ، والمحتظر :
الّذى يتّخذ لغنمه حظيرة يمنعها من برد الرّيح . يقال :
احتظر على غنمه ، إذا جمع الشّجر ووضع بعضها فوق بعض .
والمعنى : أنّهم بادوا وأهلكوا ، فصاروا كيبيس الشّجر إذا تحطّم . ( 4 : 211 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 192 )
الزّمخشريّ : والهشيم : الشّجر اليابس المتهشّم المتكسّر ، والمحتظر : الّذي يعمل الحظيرة . وما يحتظر به ييبس بطول الزّمان ، وتتوطّؤه البهائم ، فيتحطّم ويتهشّم .
وقرأ الحسن بفتح الظّاء ، وهو موضع الاحتظار ، أي الحظيرة . ( 4 : 40 )
نحوه النّسفيّ . ( 4 : 204 )
ابن عطيّة : وقرأ النّاس :
كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
بكسر الظّاء ، ومعناه الّذي يصنع حظيرة من الرّعاء ونحوهم ، قاله أبو إسحاق السّبيعيّ والضّحّاك وابن زيد ، وهي مأخوذة من الحظر وهو المنع . والعرب وأهل البوادي يصنعونها للمواشي وللسّكنى أيضا ، من الأغصان والشّجر المورق والقصب ونحوه .
وهذا كلّه هشيم يتفتّت إمّا في أوّل الصّنعة ، وإمّا عند بلى الحظيرة وتساقط أجزائها . [ ثمّ نقل أقوال المفسّرين إلى أن قال : ]
وقد روي عن سعيد بن جبير أنّه فسّر
كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
بأن قال : هو التّراب الّذي سقط من الحائط البالي .
وهذا متوجّه ، لأنّ الحائط حظيرة ، والسّاقط هشيم . . .
وما ذكرناه عن ابن عبّاس وقتادة هو على قراءة كسر الظّاء ، وفي هذا التّأويل بعض البعد .
وقال قوم : ( المحتظر ) بالفتح : الهشيم نفسه ، وهو « مفتعل » ، وهو كمسجد الجامع وشبهه . ( 5 : 218 )
ابن الجوزيّ : [ نقل الأقوال ثمّ قال : ]
والمراد من جميع ذلك : أنّهم بادوا وهلكوا حتّى صاروا كالشّيء المتحطّم . ( 8 : 98 )
الفخر الرّازيّ : المسألة الثّالثة : لماذا شبّههم به ؟
قلنا : يحتمل أن يكون التّشبيه بكونهم يابسين كالحشيش بين الموتى الّذين ماتوا من زمان ، وكأنّه يقول :