نحوه أبو السّعود ( 6 : 169 ) ، والكاشانيّ ( 5 : 103 ) ، وشبّر ( 6 : 121 ) ، والقاسميّ ( 15 : 5601 ) ، ومجمع اللّغة ( 1 : 270 ) ، وعزّة دروزة ( 2 : 64 ) ، وفضل اللّه ( 21 : 288 ) .
البروسويّ : يحضره صاحبه في نوبته . فليس معنى كون الماء مقسوما بين القوم والنّاقة أنّه جعل قسمين :
قسم لها وقسم لهم ، بل معناه جعل الشّرب بينهم على طريق المناوبة يحضره القوم يوما وتحضره النّاقة يوما .
وقسمة الماء إمّا لأنّ النّاقة عظيمة الخلق ينفر منها حيواناتهم ، أو لقلّة الماء . ( 9 : 277 )
نحوه مكارم الشّيرازيّ . ( 17 : 303 )
الآلوسيّ : يحضره صاحبه في نوبته ، فتحضر النّاقة تارة ويحضرونه أخرى .
وقيل : يتحوّل عنه غير صاحبه من « حضر عن كذا » : تحوّل عنه .
وقيل : يمنع عنه غير صاحبه ، مجاز عن « الحظر » بالظّاء ، بمعنى المنع بعلاقة السّببيّة فإنّه مسبّب عن حضور صاحبه في نوبته ، وهو كما ترى .
وقيل : يحضرون الماء في نوبتهم واللّبن في نوبتها .
والمعنى كلّ شرب من الماء واللّبن تحضرونه أنتم .
( 27 : 89 )
عبد الكريم الخطيب : أي كلّ شرب لهم ، أو للنّاقة ، يحضره صاحبه ، من غير عدوان . ( 14 : 641 )
الوجوه والنّظائر
الدّامغانيّ : الحضور على سبعة أوجه : مكتوبا ، معذّبا ، مقيما ، حالا ، مجاورا ، سماعا ، الحضور بعينه .
فوجه منها : حاضرا أي مكتوبا ، في الكهف : 49
وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً ،
كقوله في آل عمران :
30 :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
أي مكتوبا .
والوجه الثّاني : المحضرين : المعذّبين ، قوله في الصّافّات : 57 :
وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
يعني من المعذّبين ، كقوله في الرّوم : 16 :
فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
يعني معذّبين .
والوجه الثّالث : الحاضر : المستوطن المقيم ، قوله في البقرة : 196 :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
يعني المقيمين .
والوجه الرّابع : حاضرا يعني حالا ، قوله في سورة البقرة : 282 :
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً
يعني حالته .
والوجه الخامس : الحضور : المجاورة ، قوله في الأعراف : 163 :
حاضِرَةَ الْبَحْرِ
أي مجاورة له ، وهم أهل إيلة .
والوجه السّادس : الحضور يعني السّماع ، قوله تعالى في الأحقاف : 29 :
فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا
يعني سمعوه .
والوجه السّابع : الحضور بعينه ، قوله تعالى في القمر : 28 :
كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ .
( 282 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الحضر : خلاف البادية ، وهي المدن والقرى والرّيف ، وتدعى الحضرة والحاضرة