مُحْضَراً . . .
آل عمران : 30
16 -
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
الرّوم : 16
17 -
وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
سبأ : 38
18 -
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
يس : 32
19 -
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
يس : 53
20 -
لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ
يس : 75
21 -
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
الصّافّات : 127
22 -
. . . وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
الصّافّات : 158
23 -
. . . ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
القصص : 61
24 -
وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
الصّافّات : 57
25 -
وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ
القمر : 28
يلاحظ أوّلا : كنّي بالموت في ( 1 - 4 ) عن أسبابه وأماراته ، وفيها بحوث :
1 - قال ابن عطيّة في ( 1 ) : « حضر يعقوب مقدّمات الموت ، وإلّا فلو حضر الموت لما أمكن أن يقول شيئا » .
ونظيره قوله :
وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ
إبراهيم : 17 ، يريد مقدّماته وأماراته .
وقال أبو حيّان : « في ( حضر ) كناية غريبة أنّه غائب لا بدّ أن يقدم ، ولذلك يقال في الدّعاء : واجعل الموت خير غائب ننتظره » . ونرى أنّه ليس كناية بل تصريحا ، وفاعله محذوف مضاف إلى الموت ، وهو ملك ، ثمّ أقيم المضاف إليه مقامه .
2 - قرئ ( حضر ) في ( 1 ) بكسر الضّاد ومضارعه « يحضر » بضمّها ، وهي لغة شاذّة ، والمشهور حضر يحضر ، وكذلك جاء ( يحضرون ) بالضّمّ في ( 7 ) .
3 - قدّم المفعول على الفاعل في هذه الآيات للاعتناء ، كما قال أبو حيّان ، أو لإفادة كمال تمكّن الفاعل عند النّفس وقت وروده عليها ، كما قال الآلوسيّ . أو لعلّه للحصر ، أي كما أنّ الموت يحضر الأنبياء مثل يعقوب في ( 1 ) ، فهو كذلك يحضر الأسواء من النّاس ، كما في ( 2 - 4 ) ، فالحصر يفيد العبرة والموعظة .
4 - قال الطّوسيّ في ( 2 ) : « الحضور : وجود الشّيء بحيث يمكن أن يدرك ، وليس معناه في الآية إذا حضره الموت ، أي إذا عاين الموت ، لأنّه في تلك الحال في شغل عن الوصيّة ، لكن المعنى : كتب عليكم أن توصوا وأنتم قادرون على الوصيّة ، فيقول الإنسان : إذا حضرني الموت - أي إذا أنا متّ - فلفلان كذا » . وقال أبو الفتوح :
« معناه إذا قارب ، لأنّه لا يمكن حمله على الحقيقة ؛ إذ حضور الموت عنده يسقط التّكليف عنه ، فلا يصحّ توجيه الخطاب إليه » .
ثانيا - حضر في ( 5 و 6 ) بمعناه المعروف ، وهو الحضور من دون تأويل إلى غيره من المعاني ، وفيه