الطّبرسيّ : ونظيره قوله :
وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً
الكهف : 49 ،
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ
التّكوير : 14 ، ثمّ اختلف في كيفيّة وجود العمل محضرا ، فقيل : تجد صحائف الحسنات والسّيّئات ، عن أبي مسلم وغيره ، وهو اختيار القاضي .
وقيل : ترى جزاء عملها من الثّواب والعقاب ، فأمّا أعمالهم فهي أعراض قد بطلت ، ولا يجوز عليها الإعادة فيستحيل أن ترى محضرة . ( 1 : 431 )
القرطبيّ : ( محضرا ) : حال من الضّمير المحذوف من صلة ( ما ) ، تقديره : يوم تجد كلّ نفس ما عملته من خير محضرا . هذا على أن يكون ( تجد ) من وجدان الضّالّة ، و ( ما ) من قوله :
وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ
عطف على ( ما ) الأولى ، و ( تودّ ) في موضع الحال من ( ما ) الثّانية . وإن جعلت ( تجد ) بمعنى « تعلم » كان ( محضرا ) المفعول الثّاني ، وكذلك تكون ( تودّ ) في موضع المفعول الثّاني ، تقديره :
يوم تجد كلّ نفس جزاء ما عملت محضرا . ( 4 : 59 )
أبو البركات : ( محضرا ) : منصوب على الحال من ( ما ) والعامل فيه ( تجد ) . ( 1 : 199 )
القيسي : حال من المضمر المحذوف من صلة ( ما ) تقديره : ما عملته من خير محضرا . ( 1 : 135 )
أبو حيّان : قيل : ومعنى ( محضرا ) على هذا موفّرا غير مبخوس . ( 2 : 427 )
محضرون
1 -
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ .
الرّوم : 16
ابن عبّاس : معذّبون . ( 339 )
يحيى بن سلّام : مدخلون . ( الماورديّ ( 4 : 302 )
ابن شجرة : مقيمون . الماورديّ ( 4 : 302 )
نازلون . ( القرطبيّ 14 : 14 )
الطّبريّ : فأولئك في عذاب اللّه محضرون ، وقد أحضرهم اللّه إيّاها ، فجمعهم فيها . ( 21 : 28 )
نحوه الميبديّ . ( 7 : 424 )
الماورديّ : فيه خمسة تأويلات :
أحدها : مدخلون ، قاله يحيى بن سلّام .
الثّاني : نازلون ، ومنه قوله :
إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
البقرة : 180 ، والمائدة : 106 ، أي نزل به .
الثّالث : مقيمون ، قاله ابن شجرة .
الرّابع : معذّبون .
الخامس : مجموعون . ومعاني هذه التّأويلات متقاربة . ( 4 : 302 )
نحوه القرطبيّ ( 14 : 14 ) ، والشّوكانيّ ( 4 : 273 ) .
الطّوسيّ : أي محضرون فيها . ولفظة « الإحضار » لا تستعمل إلّا فيما يكرهه الإنسان ، ومنه حضور الوفاة .
ويقال : أحضر فلان مجلس السّلطان ، إذا جيء به بما لا يؤثره . والإحضار : إيجاد ما به يكون الشّيء حاضرا إمّا بإيجاد عينه كإحضار المعنى في النّفس ، أو بإيجاد غيره كإيجاد ما به يكون الإنسان حاضرا . ( 8 : 236 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 299 )
الزّمخشريّ : لا يغيبون عنه ، ولا يخفّف عنهم .
( 3 : 217 )
نحوه ابن عطيّة ( 4 : 332 ) ، وابن الجوزيّ ( 6 : 293 ) ،