بالياء ، لأنّ أصله من الياء « 1 » .
الاستعمال القرآنيّ
جاء منها الفعل الماضي من باب « الإفعال » 6 مرّات ، والمضارع 3 مرّات ، والأمر مرّة ، والتّفضيل من المجرّد مرّة - على قول - في 11 آية :
1 -
لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا
مريم : 94
2 -
. . . وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً
الجنّ : 28
3 -
أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ
المجادلة : 6
4 -
. . . وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
يس : 12
5 -
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ كِتاباً
النّبأ : 29
6 -
يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها . . .
الكهف : 49
7 -
. . . عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ . . .
المزّمّل : 20
8 -
. . . إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ
إبراهيم : 34
9 -
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
النّحل : 18
10 -
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
الطّلاق : 1
11 -
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
الكهف : 12
يلاحظ أوّلا : أنّ الفعل الماضي جاء منسوبا إلى اللّه مثبتا 6 مرّات ، والمضارع منسوبا إلى النّاس منفيّا نصفه :
3 مرّات ، تأكيدا لكمال علم اللّه ونقص علم النّاس ، وخمسة ممّا نسب إلى اللّه جاءت في إحصاء أعمال العباد في صحيفة الأعمال ، وواحدة منها ( 1 ) في إحصاء نفوس النّاس ، وسياقها ليس بعيدا عن إحصاء أعمالهم أيضا .
وما نفي عن النّاس هو إحصاء وقت صلاة اللّيل في ( 7 ) ، وإحصاء نعمة اللّه في ( 8 و 9 ) . وما أمروا به هو إحصاء عدّة النّساء في ( 10 ) .
وأمّا التّفضيل في ( 11 ) - على خلاف فيه - فمنسوب إلى أحد الحزبين من أصحاب الكهف لمقدار ما لبثوا فيه .
ثانيا : في ( 1 )
لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا
بحوث :
1 - جمع اللّه فيها بين الإحصاء والعدّ إكمالا وإنهاء ودقّة ، في إحاطته بالنّاس علما وقدرة ، وفي عبوديّتهم له في الدّنيا والآخرة كما يحكي عنه سياق الآيات :
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً * لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً .
2 - كلّ من الإحصاء والعدّ وإن تعلّق بالنّفوس إلّا أنّ السّياق لا يأبى - كما سبق - عن شموله لأعمالهم ، ولا سيّما بملاحظة أنّ قبلها وبعدها تحدّث عن حال النّاس في الآخرة
إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً ،
و
آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً .
3 - قالوا في معنى الإحصاء والعدّ : حفظهم ، عدّهم فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم ، ولا يعزب عنه منهم أحد ، علم تفاصيلهم وأعدادهم ، فكأنّه عدّهم ، لا يخفى عليه شيء من أحوالهم ، حصرهم بعلمه وأحاط بهم ، كلّهم تحت
هامش
( 1 ) أنظر مادّة ( خ ص ي ) من اللّسان .