فضل اللّه : فهو الّذي خلقهم ، وهو الّذي يرزقهم ، وهو المحيط بهم ، ولذلك فقد أحصى عددهم ووظائفهم وأمكنتهم ، في مظهر من مظاهر قوّته ، أمام مظهر خضوعهم وضعفهم . ( 15 : 80 )
أحصيناه
. . . وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ .
يس : 12
النّبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : [ في حديث أنّه صلّى اللّه عليه وآله نزل بأرض قرعاء « 1 » فقال لأصحابه : ]
ائتوا بحطب ، فقالوا : يا رسول اللّه نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ، قال : فليأت كلّ انسان بما قدر عليه ، فجاؤوا به حتّى رموا بين يديه بعضه على بعض ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هكذا تجمع الذّنوب ، ثمّ قال : إيّاكم والمحقّرات من الذّنوب فإنّ لكلّ شيء طالبا ، ألا وأنّ طالبها يكتب ما قدّموا وآثارهم
وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
( العروسيّ 4 : 378 )
ابن عبّاس : كتبناه في اللّوح المحفوظ . ( 369 )
الطّبريّ : أثبتناه . ( 22 : 155 )
الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : علمناه ، الثّاني :
حفظناه . ( 5 : 9 )
القشيريّ : أثبتنا تفصيله . ( 5 : 213 )
الواحديّ : بيّنّاه وحفظناه . ( 3 : 511 )
ابن الجوزيّ : حفظناه . ( 7 : 9 )
الفخر الرّازيّ :
أَحْصَيْناهُ :
أبلغ من كتبناه ، لأنّ من كتب شيئا مفرّقا يحتاج إلى جمع عدده ، فقال : هو محصى فيه . ( 26 : 50 )
البروسويّ : ضبطناه وبيّنّاه . قال ابن الشّيخ : أصل الإحصاء العدّ ، ثمّ استعير للبيان والحفظ ، لأنّ العدّ يكون لأجلهما . ( 7 : 376 )
نحوه الآلوسيّ . ( 22 : 219 )
ولاحظ أم م : « إمام » وب ي ن : « مبين » .
تحصوه
. . . وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ . . .
المزّمّل : 20
ابن عبّاس : أن لن تحفظوا ساعات اللّيل . ( 491 )
نحوه الفرّاء . ( 3 : 200 )
الضّحّاك : يريد تقدير نصف اللّيل وثلثه وربعه .
( الماورديّ 6 : 132 )
زيد بن عليّ : أن لن تطيقوه . ( 441 )
مثله ابن قتيبة ( 494 ) ، وسعيد والحسن وسفيان ( الطّبريّ 29 : 140 ) ، وأبو زرعة ( 732 ) والواحديّ ( 4 :
377 ) ، والبغويّ ( 5 : 170 ) ، والخازن ( 7 : 141 ) .
مقاتل : يعني قيام ثلثي اللّيل الأوّل ، ولا نصف اللّيل ، ولا ثلث اللّيل . ( 4 : 478 )
الطّبريّ : علم ربّكم أيّها القوم الّذين فرض عليهم قيام اللّيل ، أن لن تطيقوا قيامه . ( 29 : 140 )
القمّيّ : وكان الرّجل يقوم ولا يدري متى ينتصف اللّيل ومتى يكون الثّلثان ؟ وكان الرّجل يقوم حتّى يصبح مخافة أن لا يحفظه ، فأنزل اللّه
إِنَّ رَبَّكَ . . .
عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ
( 2 : 392 )
هامش
( 1 ) لا نبات فيها .