الحصى .
والحصاوي : خبز عمل على الحصاة ، عاميّة .
وبيع الحصاة : أن يقول أحدهما : إذا نبذت الحصاة إليك فقد وجب البيع ، أو أن يقول : بعتك من السّلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها ، أو بعتك من الأرض إلى حيث تنتهي حصاتك ، والكلّ منهيّ عنه ، لما فيه من الغرر والجهالة .
وحصاة القسم : الحجارة الّتي يتصافنون عليها الماء .
والحصاة : العدّ ، اسم من الإحصاء . [ ثمّ استشهد بشعر ] . ( 10 : 92 )
مجمع اللّغة : أحصى الشّيء إحصاء : عدّه ، ويلزم منه الإحاطة به وحفظه .
وجاء منه أفعل التّفضيل « أحصى » على غير القياس . ( 1 : 268 )
محمّد إسماعيل إبراهيم : أحصى الشّيء : عدّه ، ضبطه ، حفظه .
لا يحصي الأمر : لا يطيقه ولا يقدر على ضبطه .
والإحصاء هو التّحصيل بالعدد ، لأنّ النّاس كانت تعتمد على الحصى في العدّ كاعتمادنا فيه على الأصابع .
وأحصيناه كتابا ، أي حصرناه بالكتابة . ( 1 : 136 )
العدنانيّ : حصاه وأحصاه .
ويخطّئون من يقول : حصاه ، ويقولون : إنّ الصّواب هو : رماه بالحصى .
وفي العربيّة : حصاه يحصيه حصيا : ضربه بالحصى ، أو رماه بها : اللّسان ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، وأقرب الموارد ، والمتن ، والوسيط .
وأهمل « الوسيط » ذكر الفعل : أحصاه إحصاء : عدّه ، ولكنّه ورد في الآية : 28 ، من سورة الجنّ :
وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً ،
وفي الآية : 6 ، من سورة المجادلة :
أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ،
وفي الآية : 20 ، من سورة المزّمّل :
عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ .
وورد ذكر الفعل « أحصى » في خمس آيات أخرى ، بمعنى : عدّ .
وورد في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « استقيموا ولن تحصوه ، واعلموا أنّ خير أعمالكم الصّلاة » ، أي استقيموا في كلّ شيء حتّى لا تميلوا ، ولن تطيقوا الاستقامة ، من قوله ( علم أن لن تحصوه ) أي لن تطيقوا عدّه وضبطه .
وممّن ذكر الفعل « أحصى » أيضا بمعنى : عدّ : معجم ألفاظ القرآن الكريم ، والأزهريّ ، والصّحاح ، ومعجم مقاييس اللّغة ، والنّهاية ، والمختار ، واللّسان ، والمصباح ، والقاموس ، والتّاج ، والمدّ ، ومحيط المحيط ، ودوزيّ ، وأقرب الموارد ، والمتن .
ولمّا كان معظم العرب في الجاهليّة يجهلون الحساب ، فقد عمدوا إلى إحصاء إبلهم بالحصى ، وكان أصحابها يقفون على باب الحظيرة ، وفي يد كلّ منهم مخلاة ، يضعون فيها حصاة كلّما خرجت ناقة .
وعندما يؤوب الرّعاة بالإبل مساء ، كانوا يقفون على أبواب الحظائر ، والمخالي في أيديهم ، ليلقوا منها حصاة كلّما دخل جمل أو ناقة الحظيرة . فإذا جاء عدد الحصى كعدد الإبل ، نعم صاحبها بالا ، وإلّا صبّ جام نقمته على الرّاعي المهمل . فكان وضع الإحصاء في أوّل الأمر للإبل ، ثمّ أطلق عليها وعلى غيرها .