ومن حمله على الإطاقة ، قال : معناه أن يطيق القيام بحقّها في معاملة اللّه تعالى بها ، ومطالبة النّفس بمواجبها ، فيخطر بقلبه معنى العفو والمغفرة إذا سماّه عفوّا وغفورا فيرجو مغفرة اللّه وعفوه . ويحذر نقمته إذا قال : المنتقم .
ويثق بما وعد من الرّزق ، وتطمئنّ به نفسه إلى ما ضمنه منه إذا قال : الرّزّاق . وإذا قال : رقيب راقب ربّه وعلم أنّه مطّلع على سرّه . إلى ما يشبه ذلك من الأمور الّتي تقتضيها معاني هذه الأسماء .
وأمّا من تأوّله على الإحصاء الّذي هو العقل والمعرفة ، قال : معناه من عرفها ، وعقل معانيها وآمن بها ، استحقّ دخول الجنّة . وهذه الأقاويل الثّلاثة كلّها متوجّهة غير بعيدة ، واللّه أعلم . ( 1 : 729 )
الجوهريّ : الحصاة : واحدة الحصى ، وتجمع على حصيات ، مثل بقرة وبقرات .
وحصاة المسك : قطعة صلبة توجد في فأرة المسك .
وفلان ذو حصاة ، أي ذو عقل ولبّ .
وأرض محصاة : ذات حصى .
وأحصيت الشّيء : عددته . وقولهم : نحن أكثر منهم حصى ، أي عددا .
والحصو : المنع . [ واستشهد بالشّعر 3 مرّات ]
( 6 : 2315 )
ابن فارس : الحاء والصّاد والحرف المعتلّ ثلاثة أصول : الأوّل : المنع ، والثّاني : العدّ والإطاقة ، والثّالث :
شيء من أجزاء الأرض .
فالأوّل : الحصو . قال الشّيبانيّ : هو المنع ، يقال :
حصوته ، أي منعته .
والأصل الثّاني : أحصيت الشّيء ، إذا عددته وأطقته . قال اللّه تعالى :
عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ
المزّمّل :
20 ، وقال تعالى :
أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ
المجادلة : 6 .
والأصل الثّالث : الحصى ، وهو معروف . يقال : أرض محصاة ، إذا كانت ذات حصى . وقد قيل : حصيت تحصى .
وممّا اشتقّ منه : الحصاة . يقال : ماله حصاة ، أي ماله عقل . وهو من هذا ، لأنّ في الحصى قوّة وشدّة . والحصاة :
العقل ، لأنّ به تماسك الرّجل وقوّة نفسه .
ويقال لكلّ قطعة من المسك : حصاة ، فهذا تشبيه لا قياس .
وإذا همز فأصله تجمّع الشّيء . يقال : أحصأت الرّجل ، إذا أرويته من الماء ، وحصئ هو . ويقال : حصأ الصّبيّ من اللّبن ، إذا ارتضع حتّى تمتلئ معدته ، وكذلك الجدي . [ واستشهد بالشّعر مرّتين ] ( 2 : 69 )
الثّعالبيّ : الحصى : صغار الحجارة . ( 57 )
ابن سيده : الحصاة : من الحجارة معروفة ؛ وجمعها :
حصيات ، وحصى ، وحصيّ .
وحصيته : ضربته بالحصى .
وأرض محصاة : كثيرة الحصى .
والحصاة : داء يقع في المثانة ، وهو أن يخثر البول فيشتدّ حتّى يصير كالحصاة ، وقد حصي .
وحصاة القسم : الحجارة الّتي يتصافنون عليها الماء .
والحصى : العدد الكثير ، تشبيها بالحصى من الحجارة في الكثرة .
والحصاة : العقل والرّزانة . وفلان ذو حصاة وأصاة ، أي عقل ورأى .