بروكه ، إذا تمكّن واستقرّ في الأرض . ( 18 : 153 )
نحوه النّيسابوريّ ( 13 : 12 ) ، والبروسويّ ( 4 :
272 ) .
أبو حيّان : وقرئ ( حصحص ) على البناء للمفعول ، أقرّت على نفسها بالمراودة والتزمت الذّنب ، وأبرأت يوسف البراءة التّامّة . ( 5 : 317 )
معصوم المدنيّ : هذا النّوع [ الفرائد ] يختصّ بالفصاحة دون البلاغة ، لأنّه عبارة عن الإتيان بلفظة فصيحة ، تتنزّل منزلة الفريدة من القصيدة ، وهي الجوهرة الّتي لا نظير فيها ، تدلّ على عظم فصاحة المتكلّم وقوّة عارضته ، وجزالة غريبته ؛ بحيث لو أسقطت من الكلام عري من الفصاحة ، كقوله تعالى :
الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ
يوسف : 51 ، فلفظة ( حصحص ) فريدة ، يعسر على الفصحاء الإتيان بمثلها في مكانها . ( 5 : 267 )
فريد وجدي : أي ثبت واستقرّ ، من حصحص البعير ، إذا ألقى مباركه ليناخ ، أو معناه ظهر ، من حصّ شعره ، إذا استأصله ؛ بحيث تظهر بشرة رأسه . ( 311 )
المصطفويّ : انفصل الحقّ من الباطل وتبيّن واتّضح . ( 2 : 245 )
فضل اللّه : بانت حصّة الحقّ . ( 12 : 222 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الحصحصة ، أي تحريك التّراب وفحصه ، يقال : حصحصت التّراب وغيره ، أي حرّكته وفحصته يمينا وشمالا . والحصحص : التّراب ، يقال : الحصحص لفلان ، أي التّراب له ، وبفيه الحصحص : التّراب ، كما يطلق على الحجارة أيضا للمقاربة .
والحصحصة : تحريك البعير ركبتيه في التّراب للنّهوض بالثّقل ، ثمّ عمّم في تحريك الشّيء في الشّيء حتّى يستمكن ويستقرّ فيه ، يقال : تحصحص ، أي لزق بالأرض واستوى .
والحصحصة : بيان الحقّ بعد كتمانه ، وقد حصحص ، تشبيها بتحريك التّراب وفحصه ، فاستقرّ بعد ظهوره واستوى .
وقيل : هو من الحصّة ، أي بانت حصّة الحقّ من حصّة الباطل ، وهو بعيد .
وحصحص الرّجل : أسرع في سيره ، وذهب في الأرض ، وبالغ في أمره ، وكلّ ذلك يفيد الاستمكان والثّبات .
2 - وقرب حصحاص : بعيد ، وهو سير اللّيل لورد الغد ، وسير حصحاص أيضا : سريع ليس فيه فتور .
وكلاهما من « ح ث ح ث » . يقال : منه : قرب حثحاث :
شديد ، وقرب حثحاث أيضا : سريع ليس فيه فتور .
الاستعمال القرآنيّ
جاء منها « حصحص » مرّة في آية :
. . . قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ . . .
يوسف : 51
يلاحظ أوّلا : أنّه من المفردات الوحيدة الجذر في القرآن ، وفيه بحوث :