الإحسان . وقال أكثر المفسّرين : يعني الحسرة حين يذبح الموت بين الفريقين ، فلو مات أحد فرحا لمات أهل الجنّة ، ولو مات أحد حزنا لمات أهل النّار . [ ثمّ نقل رواية أبي سعيد الخدريّ وقد تقدّم نحوه عن ابن عبّاس ]
( 3 : 184 )
نحوه الشّربينيّ ( 2 : 427 ) ، وأبو السّعود ( 4 : 241 ) ، والبروسويّ ( 5 : 335 ) .
ابن عطيّة : [ نقل بعض الأقوال المتقدّمة في
يَوْمَ الْحَسْرَةِ
ثمّ قال : ]
ويحتمل أن يكون
يَوْمَ الْحَسْرَةِ
اسم جنس ، لأنّ هذه حسرات كثيرة في مواطن عدّة ، ومنها يوم الموت ، ومنها وقت أخذ الكتاب بالشّمال ، وغير ذلك . ( 4 : 17 )
الطّبرسيّ : [ نحو الواحديّ ، ثمّ قال : ]
وقيل : إنّما يتحسّر المستحقّ للعقاب ، فأمّا المؤمن فلا يتحسّر . ( 3 : 515 )
الفخر الرّازيّ : وأمّا
يَوْمَ الْحَسْرَةِ
فلا شبهة في أنّه يوم القيامة ، من حيث يكثر التّحسّر من أهل النّار .
وقيل : يتحسّر أيضا في الجنّة ؛ إذ لم يكن من السابقين الواصلين إلى الدّرجات العالية . والأوّل هو الصّحيح ، لأنّ الحسرة غمّ ، وذلك لا يليق بأهل الثّواب .
( 21 : 221 )
نحوه النّيسابوريّ . ( 16 : 57 )
الآلوسيّ : يوم يتحسّر الظّالمون على ما فرّطوا في جنب اللّه تعالى . وقيل : النّاس قاطبة ، وتحسّر المحسنين على قلّة إحسانهم . [ إلى أن ذكر رواية أبي سعيد وبعض الأقوال المتقدّمة ثمّ أضاف : ]
وأنت تعلم أنّ ظاهر الحديث السّابق وكذا غيره كما لا يخفى على المتتبّع قاض بأنّ
يَوْمَ الْحَسْرَةِ
يوم يذبح بالموت وينادى بالخلود . ولعلّ التّخصيص لما أنّ ( الحسرة ) يومئذ أعظم الحسرات ، لأنّه هناك تنقطع الآمال وينسدّ باب الخلاص من الأهوال . ( 16 : 93 )
مغنيّة :
يَوْمَ الْحَسْرَةِ
هو يوم القيامة ، وسمّي بذلك لأنّ النّفس المجرمة تقول غدا :
. . . يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ
الزّمر :
56 . ( 5 : 182 )
نحوه فضل اللّه . ( 15 : 45 )
مكارم الشّيرازيّ :
يَوْمَ الْحَسْرَةِ
حيث يتحسّر المؤمنون المحسنون على قلّة عملهم ، وياليتهم كانوا قد عملوا أكثر ، وكذلك يتحسّر المسيؤون ، لأنّ الحجب تزول ، وتتّضح حقائق الأعمال ونتائجها للجميع . ( 9 : 401 )
حسرات
1 -
. . . كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ .
البقرة : 167
ابن عبّاس : ندامات . ( 23 )
السّدّيّ : ترفع لهم الجنّة ، فينظرون إليها وإلى بيوتهم فيها ، لو أنّهم أطاعوا اللّه فيقال لهم : تلك مساكنكم لو أطعتم اللّه ، ثمّ تقسّم بين المؤمنين فيورثونهم ، فذلك حين يندمون . ( 137 )
الرّبيع : فصارت أعمالهم الخبيثة حسرة عليهم يوم القيامة . ( الطّبريّ 2 : 75 )