والتّاسع : الثّناء ، كقوله :
وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
النّحل : 122 .
والعاشر : الطّاعة ، كقوله :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
الشّورى : 23 .
والحادي عشر : المرأة الصّالحة ، كقوله :
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
البقرة : 201 .
والثّاني عشر : الحور العين ، كقوله :
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
البقرة : 201 قال ابن عبّاس : في الدّنيا شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وفي الآخرة الجنّة ، وقال سهل بن عبد اللّه : في الدّنيا السّنّة والجماعة ، وفي الآخرة النّعيم والجنّة ، ويقال : في الدّنيا التّوفيق ، وفي الآخرة القبول ، ويقال : في الدّنيا السّنّة والجماعة ، وفي الآخرة الشّفاعة ، ويقال : في الدّنيا العافية ، وفي الآخرة الرّحمة ، ويقال : في الدّنيا الزّوجة ، وفي الآخرة المغفرة . ( 200 )
حسنا :
هارون الأعور : تفسير « حسنا » على خمسة وجوه :
فوجه منها : حسنا ، يعني : حقّا ، فذلك قوله عزّ وجلّ في البقرة : 83 :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
يعني حقّا .
قال أبو الحسن : نزلت هذه الآية في أهل الملل
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
يعني خيرا ، لا تمسّوهم ولا تؤذوهم ، فإنّهم ذمّة اللّه ورسوله .
قال : بلغنا عن الحسن [ البصريّ ] أنّه قال في هذه الآية :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
قال : أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر من الحسن ، ثمّ عاد إلى الحديث :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
أي حقّا في أمر محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أنّه نبيّ . وقوله في طه : 86
أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً
يعني حقّا .
الوجه الثّاني : حسنا ، يعني محتسبا ، فذلك قوله في البقرة : 245 :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً .
الوجه الثّالث : الحسنى يعني : الجنّة ؛ وذلك قوله في سورة القصص : 61 :
أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً
هي الجنّة ،
فَهُوَ لاقِيهِ
داخل الجنّة ، وقال في الكهف :
2 :
أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً
عند اللّه الجنّة . وقال في يونس :
26
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى
الجنّة .
والوجه الرّابع : حسنا ، يعني : العفو ؛ وذلك قوله في سورة الكهف : 86 :
وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
يعني :
العفو .
والوجه الخامس : حسنا ، يعني برّا ، وذلك قوله في الأحقاف : 15 :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً
يعني برّا . ومثلها في الإسراء : 23 ، قال :
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
يعني برّا . ( 60 )
نحوه الدّامغانيّ . ( 249 )
الحيريّ : باب « حسنا » على أربعة أوجه :
أحدها : الحقّ ، كقوله :
قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
البقرة : 83 .
والثّاني : ضدّ القبح ، كقوله :
. . . وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ
آل عمران : 195 ،
طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ
الرّعد : 29 .
والثّالث : الدّرجات ، كقوله :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
الشّورى : 23 .
والرّابع : التّوبة ، كقوله :
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ