نحوه ملخّصا النّيسابوريّ . ( 1 : 360 )
القرطبيّ : [ نقل القراءات وبعض الأقوال ثمّ قال : ]
وهذا كلّه حضّ على مكارم الأخلاق ، فينبغي للإنسان أن يكون قوله للنّاس ليّنا ، ووجهه منبسطا طلقا مع البرّ والفاجر ، والسّنّيّ والمبتدع ؛ من غير مداهنة ، ومن غير أن يتكلّم معه بكلام يظنّ أنّه يرضي مذهبه ، لأنّ اللّه تعالى قال لموسى وهارون :
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً .
فالقائل ليس بأفضل من موسى وهارون ، والفاجر ليس بأخبث من فرعون ، وقد أمرهما اللّه تعالى باللّين معه . . . ( 2 : 16 )
البيضاويّ : أي قولا حسنا ، وسمّاه ( حسنا ) للمبالغة . وقرأ حمزة والكسائيّ ويعقوب ( حسنا ) بفتحتين ، وقرئ ( حسنا ) بضمّتين ، وهو لغة أهل الحجاز ، و ( حسنا ) و ( حسنى ) على المصدر كبشرى .
( 1 : 66 )
نحوه النّسفيّ ( 1 : 59 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 158 ) ، وشبّر ( 1 : 116 ) .
الخازن : [ ذكر الاختلاف في المخاطب بهذا ثمّ قال : ]
مروهم بالمعروف وانهوهم عن المنكر ، وقيل : هو اللّين في القول والعشرة وحسن الخلق . ( 1 : 67 )
نحوه الشّربينيّ . ( 1 : 74 )
أبو حيّان : لمّا ذكر بعد عبادة اللّه الإحسان لمن ذكر ، وكان أكثر المطلوب فيه الفعل من الصّلة والإطعام والافتقاد ، أعقب بالقول الحسن ، ليجمع المأخوذ عليه الميثاق ، امتثال أمر اللّه تعالى في الأفعال والأقوال ، فقال تعالى :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً .
ولمّا كان القول سهل المرام ؛ إذ هو بذل لفظ لا مال ، كان متعلّقه . ب ( النّاس ) عموما ؛ إذ لا ضرر على الإنسان في الإحسان إلى النّاس بالقول الطّيّب . [ ثمّ نقل القراءات وكلام ابن عطيّة فيها وردّه ثمّ قال في توجيه قراءة من قرأ ( حسنى ) : ]
وتخريج هذه القراءة على وجهين :
أحدهما : المصدر كالبشرى ، ويحتاج ذلك إلى نقل أنّ العرب تقول : حسن حسنى ، كما تقول : رجع رجعي ، وبشر بشرى ؛ إذ مجيء « فعلى » كما ذكرنا مصدرا لا ينقاس .
والوجه الثّاني : أن يكون صفة لموصوف محذوف ، أي وقولوا للنّاس كلمة حسنى أو مقالة حسنى .
وفي الوصف بها وجهان :
أحدهما : أن تكون باقية على أنّها للتّفضيل واستعمالها بغير ألف ولام ، ولا إضافة لمعرفة ، نادر [ واستشهد بشعر ]
فيمكن أن تكون هذه القراءة من هذا لأنّها قراءة شاذّة .
والوجه الثّاني : أن تكون ليست للتّفضيل ، فيكون معنى ( حسنى ) حسنة ، أي وقولوا للنّاس مقالة حسنة ، كما خرّجوا يوسف أحسن إخوته ، في معنى حسن إخوته .
( 1 : 284 )
السّمين :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
هذه الجملة عطف على قوله : ( لا تعبدون ) في المعنى ، كأنّه قال : لا تعبدوا إلّا اللّه وأحسنوا بالوالدين وقولوا ، أو على « أحسنوا » المقدّر ، كما تقدّم تقريره في قوله :
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً .
وأجاز أبو البقاء أن يكون