والوفاق ، والإخلاص والنّفاق .
فأمّا الحسنات فهي ما يشهدهم المجري ، ولا يلهيهم عن المبدي . وأمّا السّيّئات فالتّردّد بين الإنجاز والتّأخير ، والإباحة والتّقصير .
ويقال : الحسنة أن ينسيك نفسك ، والسّيّئة أن يشهدك نفسك . ويقال : الحسنات بتيسير وقت عن الغفلات خال ، وتسهيل يوم عن الآفات بائن ، والسّيّئات الّتي ابتلاهم بها خذلان حاصل وحرمان متواصل . ( 2 : 277 )
الفخر الرّازيّ : [ نحو ابن عبّاس وأضاف : ]
قال أهل المعاني : وكلّ واحد من الحسنات والسّيّئات يدعو إلى الطّاعة ، أمّا النّعم فلأجل التّرغيب ، وأمّا النّقم فلأجل التّرهيب . ( 15 : 43 )
2 -
. . . إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ .
هود : 114
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ الصّلاة إلى الصّلاة كفّارة ما بينهما ما اجتنبت الكبائر » ( الكاشانيّ 2 : 475 )
أربع من كنّ فيه لم يهلك على اللّه بعدهنّ إلّا هالك يهمّ العبد بالحسنة فيعملها ، فإن هو لم يعملها كتب اللّه له حسنة بحسن نيّة ، وإن هو عملها كتب اللّه له عشرا ، ويهمّ بالسّيّئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء وإن هو عملها أجّل سبع ساعات ، وقال صاحب الحسنات لصاحب السّيّئات وهو صاحب الشّمال :
لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
أو الاستغفار ، فإن هو قال : « أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشّهادة العزيز الحكيم الغفور الرّحيم ذو الجلال والإكرام وأتوب إليه » لم يكتب عليه شيء ، وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار ، قال صاحب الحسنات لصاحب السّيّئات : اكتب على الشّقيّ المحروم .
( الكاشانيّ 2 : 476 )
الإمام عليّ عليه السّلام : إنّ اللّه يكفّر بكلّ حسنة سيّئة ثمّ تلا الآية . ( الكاشانيّ 2 : 475 )
ابن مسعود : الصّلوات الخمس .
مثله سعيد ابن جبير ومجاهد والضّحّاك والحسن وابن كعب القرظيّ ومسروق وابن المسيّب .
( الطّبريّ 12 : 132 )
ومثله مقاتل بن سليمان ، ومقاتل بن حيّان .
( ابن الجوزيّ 4 : 168 )
ابن عبّاس : ( انّ الحسنات ) الصّلوات الخمس ،
يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
يكفّرن السّيّئات دون الكبائر .
( 192 )
مجاهد : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر » ( الطّبريّ 12 : 133 )
عطاء : [ حكى قول مجاهد ثمّ قال : ]
وهنّ الباقيات الصّالحات . ( الماورديّ 2 : 509 )
الإمام الصّادق عليه السّلام : صلاة المؤمن باللّيل يذهب بما عمل من ذنب بالنّهار . ( الكاشانيّ 2 : 465 )
اعلم أنّه ليس شيء أضرّ عافية ولا أسرع ندامة من الخطيئة ، وإنّه ليس شيء أشدّ طلبا ولا أسرع دركا للخطيئة من الحسنة . أما إنّها لتدرك الذّنب العظيم القديم