الحسن : حكاية عن المنافقين ، وصفة لهم .
مثله أبو عليّ وأبو القاسم . ( الطّوسيّ 3 : 264 )
النّصر والهزيمة .
مثله ابن زيد . ( الماورديّ 1 : 508 )
مقاتل : ثمّ أخبر سبحانه عن المنافقين عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه ، فقال :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ . . .
ببدر يعني نعمة ، وهي الفتح والغنيمة يقول : هذه الحسنة من عند اللّه ،
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ
يعني بليّة وهي القتل والهزيمة يوم أحد
يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ
يا محمّد أنت حملتنا على هذا ، وفي سببك كان هذا . ( 1 : 391 )
نحوه الشّوكانيّ . ( 1 : 624 )
الفرّاء : وذلك أنّ اليهود لمّا أتاهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالمدينة قالوا : ما رأينا رجلا أعظم شؤما من هذا ، نقصت ثمارنا وغلت أسعارنا . فقال اللّه تبارك وتعالى : إن أمطروا وأخصبوا قالوا : هذه من عند اللّه ، وإن غلت أسعارهم قالوا : هذا من قبل محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 1 : 278 )
نحوه البلخيّ والجبّائيّ ( الطّبرسيّ 2 : 78 ) ، والزّجّاج ( 2 : 79 ) ، والثّعلبيّ ( 3 : 346 ) ، والواحديّ ( 2 : 83 ) ، والبغويّ ( 1 : 665 ) ، وشبّر ( 2 : 71 ) .
الطّبريّ : يعني بقوله جلّ ثناؤه :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ . . .
وإن ينلهم رخاء وظفر وفتح ، ويصيبوا غنيمة
يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
يعني من قبل اللّه ومن تقديره ،
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ
يقول : وإن تنلهم شدّة من عيش ، وهزيمة من عدوّ ، وجراح وألم ، يقولوا لك يا محمّد :
هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ
بخطئك التّدبير . وإنّما هذا خبر من اللّه تعالى ذكره عن الّذين قال فيهم لنبيّه :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ
النّساء : 77 .
( 5 : 174 )
نحوه ابن عطيّة . ( 2 : 81 )
القمّيّ :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ . . .
يعني الحسنات والسّيّئات . ثمّ قال في آخر الآية :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
النّساء :
79 ، وقد اشتبه هذا على عدّة من العلماء ، فقالوا : يقول اللّه :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ . . .
فكيف هذا وما معنى القولين ؟
فالجواب في ذلك أنّ معنى القولين جميعا عن الصّادقين عليهما السّلام أنّهم قالوا : الحسنات في كتاب اللّه على وجهين والسّيّئات على وجهين ، فمن الحسنات الّتي ذكرها اللّه : الصّحّة والسّلامة والأمن والسّعة والرّزق ، وقد سمّاها اللّه : حسنات .
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ
يعني بالسّيّئة هاهنا : المرض والخوف والجوع والشّدّة
يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ
الأعراف : 131 ، أي يتشاءموا به .
والوجه الثّاني من الحسنات ، يعني به أفعال العباد ، وهو قوله :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
ومثله كثير .
وكذلك السّيّئات على وجهين ، فمن السّيّئات :
الخوف والجوع والشّدّة ، وهو ما ذكرناه في قوله :
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ : يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ
وعقوبات الذّنوب فقد سمّاها اللّه : السّيّئات .
والوجه الثّاني من السّيّئات ، يعني بها أفعال العباد الّتي يعاقبون عليها ، فهو قوله :
وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ