المعنى الّذي وصفت ، من أنّ لهم الجنّة جزاء ، فيكون « الجزاء » نصبا على التّفسير . ( 16 : 13 )
وجاء نحوه عند أكثر المفسّرين .
النّحّاس : قيل : ( الحسنى ) هاهنا : الجنّة .
ويقرأ ( فله جزاء الحسنى ) أي الإحسان . ( 4 : 290 )
الآلوسيّ : أي فله المثوبة الحسنى أو الفعلة الحسنى أو الجنّة جزاء ، على أنّ ( جزاء ) مصدر مؤكّد لمضمون الجملة قدّم على المبتدأ اعتناء به ، أو منصوب بمضمر ، أي يجزى بها جزاء ، والجملة حاليّة أو معترضة بين المبتدأ والخبر المتقدّم عليه ، أو هو حال ، أي مجزيّا بها .
( 16 : 35 )
الطّباطبائيّ : ( صالحا ) وصف أقيم مقام موصوفه وكذا ( الحسنى ) ، و ( جزاء ) حال أو تمييز أو مفعول مطلق ، والتّقدير : وأمّا من آمن وعمل عملا صالحا فله المثوبة الحسنى حال كونه مجزيّا ، أو من حيث الجزاء أو نجزيه جزاء . ( 13 : 362 )
فضل اللّه : أي فله المثوبة الحسنى جزاء عمله وإيمانه ، ونضعه في المركز الكبير في الحياة الاجتماعيّة ، ليكون ذلك تشجيعا للمحسنين على إحسانهم ، وللآخرين على الأخذ بأسباب ذلك . ( 14 : 386 )
11 -
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ .
الأنبياء : 101
ابن عبّاس : وجبت
لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى
الجنّة .
( 275 )
مثله السّدّيّ ( الماورديّ 3 : 473 ) ، والطّوسيّ ( 7 :
282 ) ، وعكرمة ( ابن الجوزيّ 5 : 393 ) ، والقرطبيّ ( 11 : 345 ) ، ومغنيّة ( 5 : 301 ) .
عكرمة : الرّحمة . ( ابن كثير 4 : 597 )
ابن زيد : ( الحسنى ) : السّعادة . ( الطّبريّ 17 : 98 )
الرّمّانيّ : أنّها الطّاعة للّه تعالى . ( الماورديّ 3 : 473 )
الطّبريّ : الفعلي من الحسن ، وإنّما عنى بها السّعادة السّابقة من اللّه لهم . ( 17 : 98 )
الثّعلبيّ : السّعادة والعدة الجميلة بالجنّة ( 6 : 310 )
مثله الخازن ( 4 : 262 ) ، ونحوه شبّر ( 4 : 218 ) .
الماورديّ : فيها ثلاثة تأويلات : [ وهي أقوال ابن عبّاس وابن زيد والرّمّانيّ ]
ويحتمل تأويلا رابعا : أنّها التّوبة . ( 3 : 472 )
القشيريّ : أي الكلمة بالحسنى ، والمشيئة والإرادة بالحسنى ، لأنّ الحسنى فعله . ( 4 : 196 )
الزّمخشريّ : الخصلة المفضّلة في الحسن تأنيث الأحسن ، إمّا السّعادة وإمّا البشرى بالثّواب وإمّا التّوفيق للطّاعة . ( 2 : 584 )
مثله النّسفيّ ( 3 : 90 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 342 ) .
ابن عطيّة : يريد كلمة الرّحمة والحتم بالتّفضيل .
( 4 : 101 )
الفخر الرّازيّ : [ ذكر قول الزّمخشريّ وأضاف : ]
والحاصل أنّ مثبتي العفو حملوا ( الحسنى ) على وعد العفو ، ومنكري العفو حملوه على وعد الثّواب ، ثمّ إنّه سبحانه وتعالى شرح من أحوال ثوابهم أمورا خمسة :
أحدها : قوله :
أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ
فقال أهل العفو : معناه أولئك عنها مخرجون ، واحتجّوا عليه بوجهين :