تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 857

مساهمون:

ص٨٥٧
عَطاءً حِساباً ،
حِساباً يَسِيراً .
وسبع مرّات ( 52 - 58 ) مضافا إلى الضّمير : ( حسابهم ) 5 مرّات ( 52 - 56 ) ، ( حسابه ) مرّتين ( 57 و 58 ) ، ( حسابك ) مرّة ( 52 ) - وفيها كرّر « حساب » مرّتين - :
ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ .
ومرّة ( 59 ) معرّفا باللّام ( وعلينا الحساب ) . وأمّا الأسلوب : فاثنتان منها تبشير ورحمة ، وأنّه تعالى كما يحاسب المجرمين يحاسب الصّالحين أيضا حسابا يسيرا وعطاء : ( 49 ) :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً
( 51 ) :
جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً .
واثنتان رفع المسؤوليّة عن الرّسول أو عن المتّقين من سوء أعمال النّاس . ( 52 ) :
ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ
( 53 ) :
وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ
- أي الظالمين -
مِنْ شَيْءٍ
واثنتان ، إدانة للنّاس على إنكارهم الحساب ، أو غفلتهم منه : ( 50 ) :
إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً
( 54 ) :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ
وخمسة منها : ( 55 - 59 ) تأكيد أنّ حساب النّاس على اللّه عزّ وجلّ دون غيره : مثل ( 59 ) :
فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ .
ج - وجاء بلفظ « حاسبين » أو « أسرع الحاسبين » وصفا للّه عزّ وجلّ مرّتين : ( 68 ) :
وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
( 69 ) :
أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ
د - وبلفظ « سريع الحساب » وصفا للّه عزّ وجلّ أيضا 8 مرّات ، وفيها بحوث : 1 - جاءت مرّتين تبشيرا للمؤمنين من هذه الأمّة ومن أهل الكتاب : ( 60 ) :
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ * أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ .
( 61 ) :
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ .
2 - وجاءت ستّ منها ( 62 - 67 ) إنذارا للنّاس عامّة - وهو أكثرها - أو الكفّار والعصاة خاصّة مثل : ( 65 ) :
لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ
( 62 ) :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ .
3 - وربّما يختلج بالبال أنّ وصف ( سريع الحساب ) تهديد وتخويف : فهو خاصّ بغير الصّالحين ؟ لكنّ الآيتين الأوليين دلّتا على أنّه كما جاء تهديدا وإنذارا