الطّبريّ : فحاسبناها على نعمتنا عندها وشكرها ، حسابا شديدا . يقول : حسابا استقصينا فيه عليهم ، لم نعف لهم فيه عن شيء ، ولم نتجاوز فيه عنهم .
( 18 : 150 )
الطّوسيّ : فالحساب : الأعمال مقابلة ما يستحقّ على الطّاعة وبما يستحقّ على المعصية ، والحساب الشّديد : مقابلة ذلك من غير تجاوز عن صغيرة ولا عفو عن ذنب ؛ وذلك أنّ الكافر يعاقب على كلّ صغيرة وكبيرة ، من حيث إنّه لا طاعة معه تكفّر معاصيه .
( 10 : 38 )
البغويّ : بالمناقشة والاستقصاء . ( 5 : 114 )
نحوه الخازن ( 7 : 95 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 319 ) .
الزّمخشريّ : [ نحو البغويّ وأضاف : ]
والمراد : حساب الآخرة وعذابها ، وما يذوقون فيها من الوبال ، ويلقون من الخسر . وجيء به على لفظ الماضي ، كقوله تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ
الأعراف : 44 ،
وَنادى أَصْحابُ النَّارِ
الأعراف : 50 ، ونحو ذلك ، لأنّ المنتظر من وعد اللّه ووعيده ملقى في الحقيقة وما هو كائن ، فكأن قد . ( 4 : 123 )
نحوه البيضاويّ . ( 2 : 484 )
ابن عطيّة : قال بعض المتأوّلين : الآية في الآخرة ، أي ثمّ هو الحساب والتّعذيب والذّوق وخسار العاقبة .
وقال آخرون : ذلك في الدّنيا ، ومعنى
فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً
أي لم نغتفر لها زلّة بل أخذت بالدّقائق من الذّنوب . ( 5 : 327 )
ابن الجوزيّ : [ فسّر أوّل الآية ثمّ قال : ] في باقي الآية قولان :
أحدهما : أنّ فيها تقديما وتأخيرا ، والمعنى : عذّبناها عذابا نكرا في الدّنيا بالجوع ، والسّيف ، والبلايا ، وحاسبناها حسابا شديدا في الآخرة ، قاله ابن عبّاس ، والفرّاء في آخرين .
والثّاني : أنّها على نظمها ، والمعنى : حاسبناها بعملها في الدّنيا ، فجازيناها بالعذاب على مقدار عملها ، فذلك قوله تعالى :
وَعَذَّبْناها
فجعل المجازاة بالعذاب :
محاسبة ، والحساب الشّديد : الّذي لا عفو فيه .
( 8 : 298 )
أبو حيّان : والظّاهر في
فَحاسَبْناها
الجمل الأربعة إنّ ذلك في الدّنيا ، لقوله بعدها
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً *
وظاهره أنّ المعدّ عذاب الآخرة والحساب الشّديد هو الاستقصاء والمناقشة ، فلم تغتفر لهم زلّة بل أخذوا بالدّقائق من الذّنوب .
وقيل : الجمل الأربعة من الحساب والعذاب والذّوق والخسر « 1 » في الآخرة ، وجيء به على لفظ الماضي ، كقوله
وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ .
( 8 : 286 )
أبو السّعود : بالاستقصاء والتّنفير والمناقشة في كلّ نقير وقطمير . [ ثمّ قال نحو ما تقدّم عن الزّمخشريّ ]
( 6 : 263 )
نحوه الآلوسيّ ( 28 : 140 ) ، والمراغيّ ( 28 : 149 ) .
البروسويّ : أي ناقشناها في الحساب وضيّقنا وشدّدنا عليها في الدّنيا ، وأخذناها بدقائق ذنوبها
هامش
( 1 ) « الحساب والعذاب » موجودان في الآية ، أمّا « الذّوق والخسر » ففي الآية الّتي بعدها .