والمؤمن ولا يحاسب المرزوقين عليه ، وفي الآخرة يحاسب . أو بالنّسبة إلى اختلاف من قاما به فبغير حساب اللّه تعالى ، وهو حال منه ، أي يرزق ولا يحاسب عليه أو ولا يعدّ عليه ، و ( حسابا ) صفة للعطاء ، فقد اختلف من جهة من قاما به ، وزال بذلك التّعارض .
( 2 : 131 )
البروسويّ : بغير نهاية إلى أبد الآباد ، فإنّ ما لا نهاية له لا مدخل له تحت الحساب .
وفيه معنى آخر
بِغَيْرِ حِسابٍ
يعني ما يرزق العبد في الدّنيا من الدّنيا فلحرامها عذاب ولحلالها حساب ، وما يرزق العبد في الآخرة من النّعيم المقيم فبغير حساب ، كذا في « التّأويلات النّجميّة » . ( 1 : 329 )
2 -
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ .
ص : 39
ابن عبّاس : من غير أن تحاسب وتأثم بذلك .
( 383 )
سعيد بن جبير : بغير حساب تحاسب عليه يوم القيامة . ( الماورديّ 5 : 100 )
مجاهد : أي بغير حرج . ( النّحّاس 6 : 118 )
الضّحّاك : معناه لا تحاسب على ما تعطي وتمنع منه يوم القيامة ، ليكون أهنأ لك ، ومعناه ليس عليك تبعة .
مثله قتادة . ( الطّوسيّ 8 : 565 )
الحسن : ما أنعم اللّه على أحد نعمة إلّا عليه تبعة ، إلّا سليمان فإنّه إن أعطى أجر ، وإن لم يعط لم يكن عليه تبعة . ( البغويّ 4 : 73 )
أبو عبيدة : سبيلها سبيلان : فأحدهما : بغير جزاء ، والآخر : بغير ثواب وبغير منّة ولا قلّة . ( 2 : 184 )
الزّجّاج : بغير منّة عليك ، وإن شئت
بِغَيْرِ حِسابٍ :
بغير جزاء . ( 4 : 334 )
الرّمّانيّ : بغير تقدير فيما تعطي وتمنع .
( الماورديّ 5 : 100 )
الطّوسيّ : وقيل : معناه بغير مقدار يجب عليك إخراجه من يدك ، ويكون بغير حساب . ( 8 : 566 )
القشيريّ : أي فأعط أو أمسك ، واحفظ وليس عليك حساب . ( 5 : 257 )
الواحديّ : لا حرج عليك فيما أعطيت وفيما أمسكت . [ إلى أن قال : ]
أي بغير جزاء ، يعني أعطيناك تفضّلا لا مجازاة .
( 3 : 556 )
الزّمخشريّ : أي لا حساب عليك في ذلك .
( 3 : 376 )
البيضاويّ : حال من المستكنّ في الأمر ، أي غير محاسب على منّه ، وإمساكه : لتفويض التّصرّف فيه إليك ، أو من العطاء ، أو صلة له ، وما بينهما اعتراض . ( 2 : 311 )
نحوه أبو السّعود ( 5 : 364 ) ، والبروسويّ ( 8 : 39 ) .
النّسفيّ :
بِغَيْرِ حِسابٍ
متعلّق ب ( عطاؤنا ) .
وقيل : هو حال ، أي هذا عطاؤنا جمّا كثيرا لا يكاد يقدر على حصره . أو هذا التّسخير عطاؤنا ، فامنن على من شئت من الشّياطين بالإطلاق ، أو أمسك من شئت منهم في الوثاق بغير حساب ، أي لا حساب عليك في ذلك . ( 4 : 42 )