حِسابٍ .
( 2 : 334 )
الزّجّاج : أي ليس يرزق المؤمن على قدر إيمانه ولا يرزق الكافر على قدر كفره ، فهذا معنى
بِغَيْرِ حِسابٍ ،
أي ليس يحاسبه بالرّزق في الدّنيا على قدر العمل ، ولكن الرّزق في الآخرة على قدر العمل وما يتفضّل اللّه به عزّ وجلّ . ( 1 : 282 )
نحوه النّحّاس . ( 1 : 158 )
الثّعلبيّ : [ نقل قول ابن عبّاس الأوّل والضّحّاك وأضاف : ] وقيل : إنّ هذا راجع إلى اللّه ، ثمّ هو يحتمل على هذا القول معنيين : أحدهما : أنّه لا يفترض عليه ، ولا يحاسب فيما يرزق ، ولا يقال له : لما أعطيت هذا ، وحرمت هذا ؟ ولم أعطيت هذا أكثر ممّا أعطيت ذاك ؟
لأنّه لا شريك له بما عنده ، ولا قسيم ينازعه .
والمعنى الآخر : أنّه لا يخاف نفاذ خزائنه ، فيحتاج إلى حساب ما يخرج منها إذا كان الحساب من المعطي ، إنّما يكون ليعمّ أقدر العطاء لئلّا يتجاوز في عطائه إلى ما يجحف به ، فهو لا يحتاج إلى الحساب ، لأنّه عالم غنيّ لا يخاف نفاد خزائنه ، لأنّها بين الكاف والنّون .
( 2 : 132 )
الماورديّ : فإن قيل : كيف
يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
وقد قال تعالى :
عَطاءً حِساباً
النّبأ :
36 ففي هذا ستّة أجوبة :
أحدها : أنّ النّقصان بغير حساب ، والجزاء بالحساب .
والثّاني : بغير حساب لسعة ملكه الّذي لا يفنى بالعطاء ، لا يقدّر بالحساب
والثّالث : أنّ كفايتهم بغير حساب ولا تضييق .
والرّابع : [ قول الحسن ]
والخامس : أنّ الرّزق في الدّنيا بغير حساب ، لأنّه يعمّ به المؤمن والكافر ، فلا يرزق المؤمن على قدر إيمانه ولا الكافر على قدر كفره .
والسّادس : أنّه يرزق المؤمنين في الآخرة ، وأنّه لا يحاسبهم عليه ، ولا يمنّ عليهم به . ( 1 : 270 )
الطّوسيّ : قيل : فيه خمسة أقوال :
أحدها : أنّ معناه أنّه يعطيهم الكثير الواسع الّذي لا يدخله الحساب من كثرته .
الثّاني : أنّه ليس يرزق المؤمن على قدر إيمانه ، ولا الكافر على قدر كفره في الدّنيا ، ولكنّ الرّزق في الآخرة على قدر العمل ، وما يتفضّل اللّه به ويضاعف به على المؤمنين ما يشاء من فضله زيادة على كفايته .
الثّالث : أنّه يعطي عطاء لا يؤآخذه بذلك أحد ، ولا يسأله عنه سائل ، ولا يطالب عليه بجزاء ، ولا مكافأة ، ولا يثبت ذكره مخافة الإعدام والإقلال ، لأنّ عطيّته ليست من أصل ينقص ، بل خزائنه لا تفنى ولا تنفد جلّ اللّه تعالى .
والرّابع : [ قول قطرب المتقدّم ]
والخامس : قال بعضهم : إنّما عنى بذلك إعطاء أهل الجنّة ، لأنّ اللّه تعالى يعطيهم ما لا يتناهى ، ولا يأتي عليه الحساب . فكلّ ذلك حسن جائز . ( 2 : 192 )
الرّاغب : فيه أوجه :
الأوّل : يعطيه أكثر ممّا يستحقّه .
والثّاني : يعطيه ولا يأخذه منه .