نحوه القرطبيّ . ( 5 : 45 )
الطّبرسيّ : أي شاهدا على دفع المال إليهم ، وكفى بعمله وثيقة . وقيل : محاسبا فاحذروا محاسبته في الآخرة ، كما تحذرون محاسبة اليتيم بعد البلوغ . ( 2 : 10 )
الفخر الرّازيّ : قال ابن الأنباريّ والأزهريّ :
يحتمل أن يكون الحسيب بمعنى المحاسب ، وأن يكون بمعنى الكافي ؛ فمن الأوّل قولهم للرّجل للتّهديد : حسبه اللّه ، ومعناه يحاسبه اللّه على ما يفعل من الظّلم ، ونظير قولنا : الحسيب بمعنى المحاسب ، قولنا : الشّريب ، بمعنى المشارب . ومن الثّاني قولهم : حسيبك اللّه ، أي كافيك اللّه .
واعلم أنّ هذا وعيد لوليّ اليتيم ، وإعلام له أنّه تعالى يعلم باطنه كما يعلم ظاهره ، لئلّا ينوي أو يعمل في ماله ما لا يحلّ ، ويقوم بالأمانة التّامّة في ذلك ، إلى أن يصل إليه ماله . وهذا المقصود حاصل سواء فسّرنا الحسيب بالمحاسب أو بالكافي . ( 9 : 193 )
نحوه النّيسابوريّ ( 4 : 181 ) ، والقاسميّ ( 5 : 1130 ) .
النّسفيّ : محاسبا ، فعليكم بالتّصادق ، وإيّاكم والتّكاذب . أو هو راجع إلى قوله :
فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
أي ولا يسرف ، فإنّ اللّه يحاسبه عليه ويجازيه به . وفاعل ( كفى ) لفظة ( اللّه ) والباء زائدة ، و « كفى » يتعدّى إلى مفعولين دليله
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
البقرة : 137 . ( 1 : 208 )
أبو حيّان : أي كافيا في الشّهادة عليكم ، ومعناه :
محسبا ، من أحسبني كذا ، أي كفاني ، قاله الأعمش والطّبريّ ، فيكون « فعيلا » بمعنى « مفعل » . أو محاسبا أو حاسبا لأعمالكم يجازيكم بها ، فعليكم بالصّدق وإيّاكم والكذب ، فيكون في ذلك وعيد لجاحد الحقّ ، وحسيب « فعيل » بمعنى « مفاعل » كجليس وخليط . أو بمعنى « فاعل » حوّل للمبالغة في الحسبان . [ إلى أن قال : ]
وانتصب ( حسيبا ) على التّمييز لصلاحيّة دخول ( من ) عليه ، وقيل : على الحال . و ( كفى ) متعدّية إلى واحد وهو محذوف ، التّقدير : وكفاكم اللّه حسيبا . ( 3 : 174 )
ابن كثير : أي وكفى باللّه محاسبا وشاهدا ورقيبا على الأولياء ، في حال نظرهم للأيتام ، وحال تسليمهم لأموالهم . ( 2 : 206 )
الشّربينيّ : أي حافظا لأعمال خلقه ومحاسبتهم . ( 1 : 283 )
نحوه البروسويّ . ( 2 : 167 )
رشيد رضا : أي وكفى باللّه رقيبا عليكم وشهيدا يحاسبكم على ما أظهرتم وما أسررتم ، أو كفى باللّه كافيا في الشّهادة عليكم يوم الحساب .
الحسب بسكون السّين في الأصل : الكفاية ، وفسّر الرّاغب الحسيب : بالرّقيب ، وفسّره السّدّيّ : بالشّهيد ، فهل هذان معنيان مستقلّان أم من لوازم المعنى الأصليّ ؟
قال الأستاذ الإمام : الحسيب هو المراقب المطّلع على ما يعمل العامل ، وإنّما جاء بهذا بعد الأمر بالأشهاد القاطع لعرق النّزاع ، ليدلّنا على أنّ الأشهاد وإن حصل وكان يسقط الدّعوى عند القاضي بالمال ، لا يسقط الحقّ عند اللّه إذا كان الوليّ خائنا ؛ إذ لا تخفى عليه تعالى ما يخفى على الشّهود والحكّام . ( 4 : 391 )
نحوه المراغيّ . ( 4 : 190 )