يرضع من المرضعات ويشرب لبن غير أمّه ، بأن أحدثنا فيه كراهة ثدي النّساء والنّفار عنها . ( 6 : 386 )
الآلوسيّ : أي منعناه ذلك ، فالتّحريم مجاز عن المنع ، فإنّ من حرّم عليه شيء فقد منعه . ولا يصحّ إرادة التّحريم الشّرعيّ ، لأنّ الصّبيّ ليس من أهل التّكليف ، ولا دليل على الخصوصيّة . ( 20 : 50 )
الطّباطبائيّ : التّحريم في الآية تكوينيّ لا تشريعيّ ، ومعناه جعله بحيث لا يقبل ثدي مرضع ، ويمتنع من ارتضاعها . ( 16 : 13 )
مكارم الشّيرازيّ : وقال بعضهم : هذا التّحريم التّكوينيّ على موسى أن يرضع غير لبن أمّه ، إنّما هو لأنّ اللّه لم يرد لموسى أن يرتضع من الألبان الملوّثة بالحرام ، الملوّثة بأموال السّرقة ، أو الملوّثة بالإجرام والرّشوة ، وغصب حقوق الآخرين ، وإنّما أراد لموسى أن يرتضع من لبن طاهر كلبن أمّه ، ليستطيع أن ينهض بوجه الأرجاس ، ويحارب الآثمين . ( 12 : 176 )
فضل اللّه : فلم يقبل على ثدي أيّة مرضعة منهنّ ، ممّا جعلهم يعيشون مشكلة صعبة في تغذيته ، للإبقاء على حياته ، وكانت أخته قد اقتربت من الجوّ أكثر بحيث أمكنها أن تعطي رأيا ، أو تشير بموقف ، وقد عرفت طبيعة المشكلة ، وقرّرت أن تتدخّل ليرجع الولد إلى أمّه من خلال إحساسها الخفيّ ، بأنّ هناك وضعا غيبيّا خفيّا لتحقيق الوعد الإلهيّ بعودته إلى أمّه ، في ما كانت تعيشه بالإلهام الدّاخليّ الّذي كانت تختزنه في وعيها الخاصّ .
( 17 : 271 )
حرّم
1 -
. . . وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ . . .
آل عمران : 50
ابن عبّاس : مثل لحم الإبل وشحوم البقر والغنم والسّبت ، وغير ذلك . ( 47 )
الحسن : كان حرّم عليهم أشياء ، فجاءهم عيسى ليحلّ لهم الّذي حرّم عليهم ، يبتغي بذلك شكرهم . ( الطّبريّ 3 : 282 )
قتادة : كان الّذي جاء به عيسى ألين ممّا جاء به موسى ، وكان قد حرّم عليهم فيما جاء به موسى : لحوم الإبل والثّروب ، وأشياء من الطّير والحيتان .
( الطّبريّ 3 : 282 )
نحوه الرّبيع ( الطّبريّ 3 : 282 ) ، والطّبرسيّ ( 1 : 446 ) .
ابن جريج : لحوم الإبل والشّحوم ، لمّا بعث عيسى أحلّها لهم ، وبعث إلى اليهود ، فاختلفوا وتفرّقوا .
( الطّبريّ 3 : 282 )
الزّجّاج : أي لم أحلّ لكم شيئا بغير برهان ، فهو حقّ عليكم اتّباعي ، لأنّي أنبّئكم ببرهان ، وتحليل طيّبات كانت حرّمت عليكم . . .
قال أبو عبيدة : معنى
وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
معناه كلّ الّذي حرّم عليكم ، وهذا مستحيل في اللّغة وفي التّفسير وما عليه العمل .
فأمّا استحالته في اللّغة فإنّ البعض والجزء لا يكوّن الكلّ ، وأنشد في ذلك أبو عبيدة بيتا غلط في معناه ، وهو قول لبيد :