وتمام الكلام سيأتي في : « ظ ف ر - ظفر » فراجع
2 -
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ .
( القصص : 12
ابن عبّاس : على موسى . ( 324 )
كان لا يؤتى بمرضع فيقبلها . ( الطّبريّ 20 : 40 )
نحوه قتادة . ( الطّبريّ 20 : 41 )
مجاهد : لا يرضع ثدي امرأة حتّى يرجع إلى أمّه .
( الطّبريّ 20 : 40 )
نحوه الرّجّاج . ( 4 : 135 )
السّدّيّ : أرادوا له المرضعات ، فلم يأخذ من أحد من النّساء ، وجعل النّساء يطلبن ذلك لينزلن عند فرعون في الرّضاع ، فأبى أن يأخذ ، فقالت أخته :
هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ . . .
فلمّا جاءت أمّه أخذ منها ، وأخذوا أخته وقالوا : إنّك قد عرفت هذا الغلام فدلّينا على أهله ، فقالت : ما أعرفه ولكنّي إنّما قلت : هم للملك ناصحون . ( 372 )
ابن قتيبة : أي منعناه أن يرضع منهنّ . ( 329 )
نحوه الطّبريّ ( 20 : 40 ) ، والميبديّ ( 7 : 278 ) ، والبغويّ ( 3 : 525 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 107 ) ، والقرطبيّ ( 13 : 257 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 115 ) .
عبد الجبّار : المراد به الصّرف والمنع لا التّحريم في الحقيقة ، وذلك كقوله تعالى في أهل النّار :
إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ
الأعراف : 50 . ( 308 )
الماورديّ : [ نقل قول ابن عبّاس الثّاني وقال : ]
وهذا تحريم منع لا تحريم شرع . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 4 : 239 )
الطّوسيّ : ومعناه : منعناه منهنّ وبغضناهنّ إليه ، فكان ذلك كالمنع والنّهي ، لا أنّ هناك نهيا عن الفعل .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
ومثله قولهم : فلان حرّم على نفسه كذا بالامتناع منه ، كالامتناع بالنّهي . ( 8 : 134 )
الزّمخشريّ : التّحريم : استعار للمنع ، لأنّ من حرّم عليه الشّيء فقد منعه ، ألا ترى إلى قولهم : « محظور وحجر » وذلك لأنّ اللّه منعه أن يرضع ثديا ، فكان لا يقبل ثدي مرضع قطّ حتّى أهمّهم ذلك . ( 3 : 167 )
ابن عطيّة : يقتضي أنّ اللّه تعالى خصّه من الامتناع من ثدي النّساء بما يشدّ به عن عرف الأطفال ، وهو تحريم تنقيص . ( 4 : 279 )
الفخر الرّازيّ : إعلم أنّ قوله :
حَرَّمْنا . . .
يقتضي تحريمها من قبله ، فإذا لم يصحّ بالتّعبّد والنّهي لتعذّر التّمييز ، فلا بدّ من فعل سواه .
وذلك الفعل يحتمل أنّه تعالى مع حاجته [ موسى ] إلى اللّبن أحدث فيه نفار الطّبع عن لبن سائر النّساء ، فلذلك لم يرضع ، أو أحدث في لبنهنّ من الطّعم ما ينفر عنه طبعه ، أو وضع في لبن أمّه لذّة فلمّا تعوّدها لا جرم كان يكره لبن غيرها . ( 24 : 230 )
الشّربينيّ : أي منعنا بعظمتنا . ( 3 : 85 )
البروسويّ : التّحريم بمنع ، كما في قوله تعالى :
فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
المائدة : 72 ، لأنّه لا معنى للتّحريم على صبيّ غير مكلّف ، أي منعنا موسى أن