الطّوسيّ : والتّحريم هاهنا ، هو تحريم منع لا تحريم عبادة . ( 3 : 602 )
الزّمخشريّ : الّتي هي دار الموحّدين ، أي حرّمه دخولها ومنعه منه ، كما يمنع المحرّم من المحرّم عليه .
( 1 : 634 )
نحوه أبو السّعود ( 2 : 304 ) والبروسويّ ( 2 : 422 )
الطّبرسيّ : [ مثل الطّوسيّ وقال : ] ومعناه فإنّ اللّه يمنعه الجنّة . ( 2 : 228 )
الفخر الرّازيّ : واحتجّ أصحابنا على أنّ عقاب الفسّاق لا يكون مخلّدا . قالوا : وذلك لأنّه تعالى جعل أعظم أنواع الوعيد والتّهديد في حقّ المشركين : هو أنّ اللّه حرّم عليهم الجنّة وجعل مأواهم النّار ، وأنّه ليس لهم ناصر ينصرهم ولا شافع يشفع لهم ، فلو كان حال الفسّاق من المؤمنين كذلك ، لما بقي لتهديد المشركين على شركهم بهذا الوعيد فائدة . ( 12 : 59 )
الشّربينيّ : أي منعه من دخولها منعا متحتّما ، فإنّها دار الموحّدين . ( 1 : 388 )
الآلوسيّ : لأنّها [ الجنّة ] دار الموحّدين ، والمراد يمنع من دخولها كما يمنع المحرّم عليه من المحرّم ، فالتّحريم مجاز مرسل ، أو استعارة تبعيّة للمنع ؛ إذ لا تكليف ثمّة . وإظهار الاسم الجليل في موقع الإضمار لتهويل الآمر وتربية المهابة . ( 6 : 207 )
الطّباطبائيّ : وقوله :
إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
يدلّ على أنّ من يجعل للّه شريكا في ألوهيّته فهو مشرك كافر محرّم عليه الجنّة .
وفي قوله تعالى حكاية عنه [ عيسى ] عليه السّلام :
فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
عناية بإبطال ما ينسبونه إلى المسيح من حديث التّفدية ، وأنّه عليه السّلام باختياره الصّلب فدى بنفسه عنهم ، فهم مغفور لهم مرفوع عنهم التّكاليف الإلهيّة ، ومصيرهم إلى الجنّة ، ولا يمسّون نارا ، كما تقدّم نقل ذلك عنهم في تفسير سورة آل عمران في قصّة عيسى عليه السّلام ، فقصّة التّفدية والصّلب إنّما سيقت لهذا الغرض . ( 6 : 69 )
4 -
وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ . . .
الأنعام : 119
ابن عبّاس : من الميتة والدّم ولحم الخنزير . ( 118 )
الطّبريّ : واختلفت القرّاء في قول اللّه جلّ ثناؤه :
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ
فقرأه بعضهم بفتح أوّل الحرفين من ( فصّل ) و ( حرّم ) ، أي فصّل ما حرّمه من مطاعمكم ، فبيّنه لكم .
وقرأ ذلك عامّة قرّاء الكوفيّين
وَقَدْ فَصَّلَ
بفتح فاء فصّل ، وتشديد صاده ، ( ما حرّم ) بضمّ حائه وتشديد رائه ، بمعنى : وقد فصّل اللّه لكم المحرّم عليكم من مطاعمكم .
وقرأ ذلك بعض المكّيّين وبعض البصريّين ( وقد فصّل لكم ) بضمّ فائه ، وتشديد صاده ( ما حرّم عليكم ) بضمّ حائه وتشديد رائه ، على وجه ما لم يسمّ فاعله في الحرفين كليهما .
وروي عن عطيّة العوفيّ أنّه كان يقرأ ذلك ( وقد فصل ) بتخفيف الصّاد وفتح الفاء ، بمعنى : وقد أتاكم