أحكم ، أو أن يكون ذلك انضماما إلى فئة أخرى من المسلمين ، أو إلى قواعد المسلمين ، لتعاودوا القتال .
( 3 : 1487 )
عزّة دروزة : قاصدا أسلوبا من أساليب القتال والحركات الحربيّة . ( 8 : 16 )
ابن عاشور : استثني منه [ أي من الفرار ] حالة التّحرّف ، لأجل الحيلة الحربيّة ، والانحياز إلى فئة من الجيش للاستنجاد بها أو لإنجادها . [ إلى أن قال : ]
والتّحرّف : الانصراف إلى الحرف ، وهو المكان البعيد عن وسطه ، فالتّحرّف : مزايلة المكان المستقرّ فيه ، والعدول إلى أحد جوانبه ، وهو يستدعي تولية الظّهر لذلك المكان ، بمعنى الفرار منه .
واللّام للتّعليل ، أي إلّا في حال تحرّف ، أي مجانبة لأجل القتال . أي لأجل أعماله إن كان المراد بالقتال الاسم ، أو لأجل إعادة المقاتلة إن كان المراد بالقتال المصدر ، وتنكير ( قتال ) يرجّح الوجه الثّاني .
فالمراد بهذا التّحرّف ما يعبّر عنه بالفرّ لأجل الكرّ ، فإنّ الحرب كرّ وفرّ . ( 9 : 46 )
الطّباطبائيّ : التّحرّف : الزّوال عن جهة الاستواء إلى جهة الحرف ، وهو طرف الشّيء ، وهو أن ينحرف وينعطف المقاتل من جهة إلى جهة أخرى ليتمكّن من عدوّه ، ويبادر إلى إلقاء الكيد عليه . ( 9 : 37 )
عبد الكريم الخطيب : [ أي ] حال واحدة هي الّتي يحقّ للمؤمن فيها أن يعطي العدوّ ظهره ، وهو أن يتحرّف لقتال ، أي يريد تغيير موقفه الّذي هو فيه ، ويتخيّر موقفا آخر أمكن له ، وأصلح لموقفه في القتال .
( 5 : 581 )
مكارم الشّيرازيّ : استثنت الآية صورتين من مسألة الفرار ، ظاهرهما أنّهما من صور الفرار ، غير أنّهما في الحقيقة والواقع صورتان للقتال والجهاد :
الصّورة الأولى : عبّر عنها ب ( متحرّفا لقتال ) و « متحرّف » من مادّة « التّحرّف » أي الابتعاد جانبا من الوسط نحو الأطراف والجوانب ، والمقصود بهذه الجملة هو أنّ المقاتلين يقومون بتكتيك قتاليّ إزاء الأعداء ، فيفرّون من أمامهم نحو الأطراف ليلحقوهم ، ثمّ ليغافلوهم في توجيه ضربة قويّة إليهم ، وليرهقوهم بإجراء الهجوم والانسحاب المتتابع ، وكما يقول العرب :
الحرب كرّ وفرّ .
والصّورة الثّانية : أن يرى المقاتل نفسه وحيدا في ساحة القتال ، فينسحب للالتحاق بإخوانه المقاتلين ، وليهجم من جديد على الأعداء .
وعلى كلّ حال فلا ينبغي تفسير هذا التّحريم بشكل جافّ يضيع به الكثير من أساليب الحرب وخدعها ، والّتي هي أساس كثير من الانتصارات . ( 5 : 350 )
حرف
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ .
الحجّ : 11
ابن عبّاس : على وجه تجربة وشكّ وانتظار نعمة .
( الطّبريّ 17 : 123 )
نحوه طنطاوي . ( 11 : 5 )
مجاهد : على شكّ .
مثله قتادة . ( الطّبريّ 17 : 123 )