تبديلهم صفة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وآية الرّجم في التّوراة . ( 1 : 64 )
أبو حيّان : التّحريف الّذي وقع قيل : في صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإنّهم وصفوه بغير الوصف الّذي هو عليه حتّى لا تقوم عليهم به الحجّة . وقيل : في صفته وفي آية الرّجم
مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ .
( 1 : 272 )
ابن كثير : أي يتأوّلونه على غير تأويله ،
مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ
أي فهموه على الجليّة ، ومع هذا يخالفونه على بصيرة
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أنّهم مخطئون . . .
( 1 : 200 )
أبو السّعود :
ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ
عن مواضعه لا لقصور فهمهم عن الإحاطة بتفاصيله على ما ينبغي ، لاستيلاء الدّهشة والمهابة حسبما يقتضيه مقام الكبرياء ، بل
مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ
أي فهموه وضبطوه بعقولهم .
( 1 : 151 )
الطّريحيّ : أي يقلبونه ويغيّرونه . ( 5 : 36 )
الآلوسيّ : أي يسمعون التّوراة ويؤوّلونها تأويلا فاسدا حسب أغراضهم ، وإلى ذلك ذهب ابن عبّاس رضي اللّه عنهما ، والجمهور على أنّ تحريفها بتبديل كلام من تلقائهم ، كما فعلوا في نعته صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 1 : 298 )
القاسميّ : أي يميلونه عن وجهه ، ومعناه الّذي هو معناه إلى غيره ،
مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ
[ ثمّ ذكر نحو ابن كثير ] ( 2 : 166 )
رشيد رضا : يغيّرونه كنعت محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وآية الرّجم ، وقيل : هؤلاء من السّبعين المختارين الّذين سمعوا كلام اللّه . [ كما رواه الزّمخشريّ وغيره وقد تقدّم ]
( 1 : 72 )
طنطاوي : هم الأحبار يسمعون التّوراة ثمّ يحرّفون كلامه من بعد ما فهموه ، وهم يعلمون أنّهم مفترون .
( 1 : 91 )
المراغيّ : وخلاصة المعنى : استبعاد الطّمع في إيمان هؤلاء ، فقد كان لهم سلف من الأحبار والرّؤساء على تلك الحال الشّنيعة ، من تحريف لكلام اللّه بعد سماعه وتأويله بحسب ما يشاؤون ، وليس هؤلاء بأحسن حالا من أولئك . ( 1 : 149 )
سيّد قطب : الفريق المشار إليه هنا هو أعلم اليهود وأعرفهم بالحقيقة المنزلة عليهم في كتابهم ، هم الأحبار والرّبانيّون ، الّذين يسمعون كلام اللّه المنزل على نبيّهم موسى في التّوراة ثمّ يحرّفونه عن مواضعه ، ويؤوّلونه التّأويلات البعيدة الّتي تخرج به عن دائرته ، لا عن جهل بحقيقة مواضعه ، ولكن عن تعمّد للتّحريف ، وعلم بهذا التّحريف ، يدفعهم الهوى ، وتقودهم المصلحة ، ويحدوهم الغرض المريض ، فمن باب أولى ينحرفون عن الحقّ الّذي جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد انحرفوا عن الحقّ الّذي جاء به نبيّهم موسى عليه السّلام ، ومن باب أولى - وهذا خراب ذممهم ، وهذا إصرارهم على الباطل وهم يعلمون بطلانه - أن يعارضوا دعوة الإسلام ، ويروغوا منها ويختلقوا عليها الأكاذيب . ( 1 : 84 )
عزّة دروزة : فقد كان منهم من يسمع آيات القرآن ، ثمّ يحرّفون ما سمعوا تعمّدا بقصد التّشويش والتّعطيل والتّشكيك ، بعد أن يكونوا عقلوه وفهموه .
( 7 : 198 )
ابن عاشور : المراد بالتّحريف : إخراج الوحي