تقدّمه أمام اللّه ، ليستنفروا كلّ طاقاتهم ، ويحوّلوها إلى طاقة واحدة ، مضاعفة ؛ بحيث يتحرّك الواحد منهم في مقابل عشرة رجال . ( 10 : 417 )
الأصول اللّغويّة
1 - الأصل في هذه المادّة : الحرض ، أي الفساد والهلاك . يقال : حرض الرّجل نفسه يحرضها حرضا ، أي أفسدها ، فهو حرض وحرض ، وقوم حرض ، وامرأة حرض .
وحرض يحرض ويحرض حرضا وحروضا : هلك .
يقال : جاء بقول حرض ، أي هالك ، وكذب كذبة فأحرض نفسه : أهلكها ، وجمل حرضان : هالك ، وناقة حرضان : هالكة أيضا .
وأحرضه المرض : أفسد بدنه وأشفى على الهلاك ، والمحرض : الهالك مرضا ، الّذي لا حيّ فيرجى ولا ميّت فيوأس منه .
والحرض : الّذي أذابه الحزن أو العشق ، وقد حرض ، وأحرضه الحبّ : أفسده .
والحرض والمحرض والإحريض : السّاقط الّذي لا يقدر على النّهوض . يقال : أحرضه اللّه إحراضا .
والحرض : الفاسد المريض ، يحدث في ثيابه .
والحارض : الفاسد في جسمه وعقله ، ورجل حارض : أحمق ، وامرأة حارضة : حمقاء .
والمحروض : المرذول ، وقد حرض وحرض حرضا ، فهو حرض .
والحرضة : الّذي يضرب للأيسار بالقداح ، لا يكون إلّا ساقطا ، يدعونه بذلك لرذالته ، وهو أيضا الّذي لا يشتري اللّحم ولا يأكله بثمن إلّا أن يجده عند غيره .
والحرض والحرض : الّذي لا يرجى خيره ولا يخاف شرّه ، وهو الحارضة والحرضان أيضا . وجمع الحرض :
أحراض ، وجمع حرض : حرضون ، وقد حرض يحرض حروضا .
والحرض : الّذي لا يتّخذ سلاحا ولا يقاتل ، فلا غناء عنده ، وهم الأحراض والحرضان .
وجاءت بعض مشتقّات هذه المادّة ضدّ الفساد والهلاك ، ومنه : التّحريض : التّحضيض والحثّ والإحماء على القتال ، لأنّه يزيل الحرض ، نحو مرّضته وقذّيته ، أي أزلت عنه المرض والقذى ، كما قال الرّاغب .
والإحريض : العصفر عامّة ، كأنّه يزيل فساد الثّوب .
يقال : ثوب محرّض ، أي مصبوغ بالعصفر .
والحرض : الأشنان تغسل به الأيدي على أثر الطّعام ، فيزيل الوسخ منهما ، والمحرضة : وعاء الحرض ، والحرّاض : الّذي يحرق الأشنان ، والحرّاضة :
موضع إحراق الأشنان .
والحرض : الجصّ ، لأنّه يزيل الخراب وفساد البناء ، والحرّاضة : مطبخ الجصّ ، والحرّاض : الّذي يوقد على الجصّ .
2 - والتّحريض والتّحضيض واحد . يقال : حضّضه ، أي حثّه ، وحضّضت أيضا القوم على القتال تحضيضا ، أي حرّضتهم . إلّا أنّ التّحضيض يكون في السّير والسّوق وغيرهما ، والتّحريض يكون في المرض والفساد والقتال كما رأيت ؛ فالتّحضيض أعمّ من