الموت ، أو دانيا من الموت ، لا كالأحياء ولا كالأموات ، حتّى تفسد وتختلّ ، أو تهلك وتموت ، ونحوها . وجاء في كلام بعضهم كالماورديّ والثّعلبيّ وغيرهما من جملة الحرض : ألفساد أو الهلاك من عشق أو حزن ، وكلاهما يناسبان حال يعقوب بفرط حبّه ، بابنه يوسف حتّى بلغ العشق ، وفراقه أوجب الحزن المشرف على الهلاك .
3 - قال ابن عطيّة ، ذاكرا فيه القراءات الثّلاث : بفتح الرّاء والحاء ، وضمّهما ، وضمّ الحاء وسكون الرّاء :
« وهذا كلّه المصدر يوصف به المذكّر والمؤنّث والمفرد والجمع بلفظ واحد ك ( عدل وعدول ) ، وقيل في قراءة الحسن - بضمّهما - : إنّه يراد : فتات الأشنان ( عود الأشنان ) أي باليا متعتّتا ، ومنه شنّ الهمّ والهرم . . . » وعلى هذا فهو اسم .
واحتمل الفخر الرّازيّ أنّه بمعنى ذو حرض حذف المضاف ، تنبيها على أنّه تناهى في الفساد والضّعف حتّى كأنّه صار عين المرض ونفس الفساد . وقال : « وأمّا « الحرض » بكسر الرّاء فهو الصّفة ، وجاءت القراءة بهما جميعا - فهذه قراءة رابعة ، إلى أن قال - كأنّهم قالوا : أنت الآن في بلاء شديد ونخاف أن يحصل ما هو أزيد منه وأقوى ، وأرادوا بهذا القول منعه عن كثرة البكاء والأسف » .
4 - وهذه قصّة مكّيّة والأوليان تشريع مدنيّ .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 455
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص٤٥٥